العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
قال عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إن المنافس الأول لحزبه في الانتخابات هو “المال”، محذرا من شراء الأصوات، ومؤكدا أن “الحكم لا يباع ولا يشترى” وذلك خلال مهرجان خطابي نظمه الحزب يوم الجمعة بمدينة العيون في إطار حملته للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر.
ووضع بنكيران “المعقول” في صلب خطابه أمام أنصار حزبه، معتبرا أن السياسة ينبغي أن تقوم على الصدق والوضوح والالتزام بالمبادئ، بعيدا عما وصفه بالمناورة واستعمال النفوذ وتبادل المصالح.
وقال مخاطبا ساكنة العيون إن المغاربة بمن فيهم سكان الأقاليم الجنوبية، يريدون “المعقول” داعيا إلى الحفاظ وفق تصوره على القيم التي يعتبرها أساسا للعمل السياسي.
كما خصص الأمين العام للعدالة والتنمية حيزا بارزا من كلمته للمال الانتخابي محذرا الناخبين من منح أصواتهم مقابل المال، ومعتبرا أن ذلك يجعل القرار السياسي للمواطن خاضعا لمن وصفهم بـ”المفسدين”.
وقال بنكيران إن حزبه يعتبر المال منافسه الأساسي في الساحة السياسية مضيفا أن مواجهة الفساد يجب أن تشمل مختلف الجهات والأقاليم.
ودعا في المقابل إلى توجيه النقاش الانتخابي نحو الملفات التي تمس حياة المواطنين، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والشغل والأسرة والأوضاع الاجتماعية.
ووجه بنكيران انتقادات إلى حصيلة الحكومة المنتهية ولايتها متحدثا عن الريع والاحتكار وتداخل المال بالسلطة، وهي اتهامات قدمها في سياق خطابه الانتخابي ضد خصوم حزبه.
كما انتقد طريقة تدبير عدد من الملفات الاجتماعية وتوقف عند أوضاع الشباب والهجرة، معتبرا أن محاولات الوصول إلى الضفة الأوروبية تعكس من وجهة نظره، تراجع الأمل لدى جزء من الشباب.
وامتد خطابه إلى قضايا الأسرة والمرجعية الدينية، حيث أعاد التأكيد على مواقف العدالة والتنمية المحافظة من قضايا من بينها العلاقات الرضائية والإرث.
استحضر بنكيران احتجاجات 20 فبراير وتحركات “الجيل زد” مؤكدا أن التغيير الذي يدعو إليه حزبه ينبغي أن يمر عبر المؤسسات وصناديق الاقتراع وليس عبر الشارع.
ودعا إلى المشاركة في انتخابات 23 شتنبر والتصويت لمرشحي العدالة والتنمية بالعيون، دداي بيبوط والحجة الركيبي، مقدما إياهما أمام الحاضرين باعتبارهما خيار الحزب لتمثيل المنطقة.
ومن جانبه وجه دداي بيبوط وكيل لائحة الحزب انتقادات إلى حصيلة الأغلبية الحكومية معتبرا أنها اتسمت وفق تقييمه، بضعف الأداء وتضارب المصالح وتراجع عدد من الخدمات الاجتماعية.
وقال إن برنامج العدالة والتنمية للانتخابات يتوزع على خمسة محاور ويضم 467 إجراء، مقدما إياه باعتباره برنامجا يقوم على “الشمولية والإجرائية والأخلاقية”.
كما أكد أن رهان الحزب في جهة العيون الساقية الحمراء يتمثل في تقديم تمثيل برلماني قادر على نقل انشغالات السكان والدفاع عن الخدمات العمومية والتنمية، معتبرا أن استعادة الثقة في السياسة ترتبط بوضوح الالتزامات وإمكانية محاسبة المنتخبين على حصيلتهم.
وبذلك تمحورت محطة بنكيران الانتخابية بالعيون أساسا حول ثلاث رسائل: مواجهة المال الانتخابي، وانتقاد حصيلة الحكومة، والدعوة إلى المشاركة في اقتراع 23 شتنبر، ضمن مساعي العدالة والتنمية لتعزيز حضوره في المنافسة الانتخابية بالجهة.




