بلجيكا تعلن تأييدها لمبادرة الحكم الذاتي وتقر بسيادة المغرب على الصحراء

محرر مقالات4 ديسمبر 2025
بلجيكا تعلن تأييدها لمبادرة الحكم الذاتي وتقر بسيادة المغرب على الصحراء

العيون الآن.

 

حمزة وتاسو / العيون.

 

أعلن نائب الوزير الأول البلجيكي ووزير الشؤون الخارجية ماكسيم بريفو، أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب البلجيكي، أن بلاده تعتبر أن “مبادرة الحكم الذاتي” التي قدمها المغرب سنة 2007، تمثل “الأساس الأنسب والأكثر جدية ومصداقية وواقعية” للوصول إلى حل سياسي عادل ودائم لقضية الصحراء. 

 

جاء هذا الإعلان في إطار ما وصفته “عقيدة دبلوماسية جديدة” لبلجيكا، تأخذ بعين الاعتبار الاتفاق السياسي الموقع بين الرباط وبروكسيل في 23 أكتوبر 2025، بالإضافة إلى الدينامية الدولية المتصاعدة الداعمة لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. 

 

لم يقتصر موقف بريفو على التصريحات السياسية فقط؛ بل حرص على التأكيد على البعد القنصلي لهذا التوجه الجديد، مبرزا أن “القنصلية العامة لبلجيكا في الرباط مختصة بكل التراب الوطني المغربي، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية”، وأضاف أن “المواطنين البلجيكيين المقيمين في الأقاليم الجنوبية مسجّلون لدى المصالح القنصلية، ويستفيدون من الخدمات القنصلية على قدم المساواة مع باقي جهات المملكة” ما يعني عمليا، التعامل مع الصحراء كجزء لا يتجزأ من التراب الوطني المغربي. 

 

أما من الناحية الاقتصادية، فأوضح بريفو أن بلجيكا ستشرع في تنفيذ عدد من المبادرات في الأقاليم الجنوبية تشمل “زيارات وفود من المقاولات البلجيكية، منتديات اقتصادية في بلجيكا أو المغرب، وبعثات اقتصادية تشارك فيها وكالات بلجيكية…” وذلك ترجمة فعلية لدعمها السياسي على أرض الواقع. 

 

هذا الموقف الجديد يعتبر تحولا نوعيا في علاقة بلجيكا بالمغرب، ويعكس

•تطابقا مع السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة إذ صرحت بلجيكا بأن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي يتم في إطار “سيادة المغرب ووحدته الوطنية”. 

• توسيعا للشراكة الثنائية: بلجيكا لا تعلن فقط دعما سياسيا، بل تتجه عمليا نحو تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الأقاليم الجنوبية، ما يعزز من انخراطها في دينامية التنمية التي ينادي بها المغرب. 

• إضفاء بعد عملي وحقوقي لقضايا القنصليين: الاعتراف بأن القنصلية البلجيكية في الرباط تغطي كامل التراب المغربي (بما فيه الصحراء) يعني أن المواطنين البلجيكيين في الأقاليم الجنوبية لن يكونوا في وضع تمييزي، وهو مؤشر دبلوماسي مهم. 

 

تصريح بريفو يشكل إعلانا سياسيا دبلوماسيا اقتصاديا يضع بلجيكا ضمن مجموعة الدول التي اختارت الاعتراف بمقترح الحكم الذاتي المغربي كإطار لحل النزاع، هذا يعني أن التطورات المقبلة قد تشهد:

• تعزيز التعاون الاستثماري بين شركات بلجيكية والمغرب، خصوصا في الأقاليم الجنوبية.

• تحريك ملف القنصليين والبلجيكيين المقيمين أو الزائرين للصحراء بنفس معايير باقي جهات المغرب.

• دعم بلجيكا لمواقف المغرب في المحافل الدولية، وربما تحفيز دول أخرى على اتخاذ مواقف مماثلة.

 

أما بالنسبة للمغرب، فيترتب عليه أن يحسن استغلال هذا الزخم الدبلوماسي لصالح تنمية واقتصاد الأقاليم الجنوبية، ويرسخ فكرة الانتماء والمواطنة المتساوية لكل مناطق المملكة.

 

في الختام يمثل تصريح ماكسيم بريفو ومدلولاته خطوة استراتيجية مهمة، تعزز وحدة المغرب وتدفع نحو تسوية نهائية لقضية الصحراء على أساس واقعي يوازن بين الاعتراف القانوني والسياسي وبين الديناميـة التنموية.

الاخبار العاجلة