العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
فتحت الولايات المتحدة الباب أمام توسع جديد لمقاتلات F-35 في المنطقة، بعد موافقة وزارة الخارجية الأمريكية على بيع محتمل للسعودية يشمل 48 مقاتلة من الجيل الخامس، في وقت يستمر فيه الحديث داخل الأوساط الدفاعية عن اهتمام مغربي بالحصول على الطائرة الشبحية الأمريكية.
بحسب المعطيات المعلنة تبلغ القيمة التقديرية للحزمة السعودية 24.3 مليار دولار، وتشمل 48 مقاتلة F-35 و49 محركا، إلى جانب تجهيزات وقطع غيار وبرامج تدريب ودعم لوجستي.
تعيد الخطوة السعودية إلى الواجهة التقارير المتعلقة باهتمام المغرب بمقاتلات F-35A، خصوصا بعدما تحدثت مصادر متخصصة خلال الفترة الماضية عن احتمال اقتناء الرباط ما يصل إلى 32 طائرة.
وكانت مجلة Aviation Week المتخصصة قد ذكرت في فبراير 2025 أن F-35 موجودة ضمن اهتمامات المغرب، وأن الحديث عاد عن صفقة محتملة تشمل 32 مقاتلة، بعد مساع سابقة لم تتحول إلى عقد خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تحدثت تقارير دفاعية أحدث عن برنامج محتمل قد تصل تكلفته الإجمالية على المدى الطويل، إلى ما بين 17 و18 مليار دولار، عند احتساب الطائرات والتدريب والبنية التحتية والصيانة والدعم والتجهيزات المصاحبة.
غير أن هذه الأرقام تبقى تقديرات مرتبطة بسيناريو محتمل وليست قيمة صفقة مغربية معلنة رسميا. وحتى الآن لا توجد موافقة أمريكية منشورة على بيع F-35 للمغرب على غرار الإخطار المتعلق بالسعودية.
تكتسب الصفقة السعودية المحتملة أهمية خاصة لأن إسرائيل تظل حاليا المشغل الوحيد لمقاتلات F-35 في الشرق الأوسط. وفي حال استكمال الصفقة وتسليم الطائرات، ستصبح السعودية أول دولة عربية تشغل هذا النوع من المقاتلات.
وتتميز F-35 بتقنيات التخفي ودمج بيانات المستشعرات والاتصال بمنصات متعددة داخل شبكة قتالية متكاملة، وهو ما يجعل اقتناءها انتقالاً إلى قدرات الجيل الخامس وليس مجرد تحديث لأسطول المقاتلات التقليدية.
وبالنسبة للمغرب يأتي الاهتمام المتداول بهذه الطائرة ضمن مسار أوسع لتحديث القوات الجوية الملكية، التي تعتمد على F-16 وتعمل على تطوير قدراتها الجوية بمنظومات أمريكية أخرى.
لكن الفارق بين المسارين يبقى واضحا: السعودية حصلت على موافقة أمريكية معلنة لبيع محتمل، بينما يظل الملف المغربي وفق المعلومات المتاحة علنا، في نطاق الاهتمام والتقارير عن مشروع محتمل.
ومن ثم فإن السؤال خلال المرحلة المقبلة لن يكون فقط حول قدرة المغرب على تمويل برنامج بهذا الحجم، بل أساسا حول ما إذا كانت واشنطن ستنتقل بالطلب المغربي، إن جرى تقديمه رسميا، إلى مرحلة الموافقة والإخطار، وهي الخطوة التي ستشكل أول تأكيد رسمي على انتقال F-35 من دائرة الطموح إلى مسار التعاقد.




