بريطانيا تراجع موقفها من الصحراء المغربية: هل تقترب من دعم الحكم الذاتي؟

محرر مقالات3 أبريل 2025
بريطانيا تراجع موقفها من الصحراء المغربية: هل تقترب من دعم الحكم الذاتي؟

العيون الآن.

سالكة دايدا ـ العيون 

أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي أن موقف المملكة المتحدة من قضية الصحراء المغربية لا يزال “قيد المراجعة” مشيرا إلى استمرار المباحثات مع المغرب حول هذا الملف. جاء ذلك خلال جلسة نقاش في البرلمان البريطاني يوم 1 أبريل 2025 حيث طالب النائب المحافظ أندرو ميتشل حكومة بلاده باتخاذ موقف واضح لدعم خطة الحكم الذاتي المغربي كما فعلت الولايات المتحدة وفرنسا.

 

لطالما شهد البرلمان البريطاني نقاشات مكثفة حول سيادة المغرب على الصحراء حيث وقع أكثر من 30 نائبا وعضوا في مجلس اللوردات العام الماضي على رسالة موجهة إلى وزير الخارجية السابق اللورد كاميرون يطالبون فيها بالاعتراف بمقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره الحل الأكثر واقعية للنزاع.

 

وفي أكتوبر 2024 جدد النائب المحافظ أندرو موريسون دعوته للحكومة البريطانية لمواءمة موقفها مع حلفائها الرئيسيين مثل أمريكا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا الذين اعترفوا بسيادة المغرب على الصحراء. كما طالب بتعزيز الوجود الدبلوماسي البريطاني في مدينتي العيون والداخلة دعما لوحدة المغرب الترابية.

 

لا تزال الحكومة البريطانية تدعم جهود الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي “عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف”، يضمن حق تقرير المصير لسكان المنطقة. في يناير 2025 أكدت لندن دعمها لجهود المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا، داعية جميع الأطراف إلى المشاركة البناءة في العملية السياسية.

 

في الوقت الذي لا يزال فيه الموقف البريطاني قيد المراجعة، اتخذت عدة دول قرارات حاسمة لدعم مغربية الصحراء:

• 31 يوليوز 2024: أعلنت فرنسا رسميا دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي، حيث صرح الرئيس إيمانويل ماكرون أن “المستقبل والحاضر للصحراء يقعان ضمن إطار السيادة المغربية”.

• 18 مارس 2022: أعلنت إسبانيا اعترافها بمغربية الصحراء، معتبرة أن الحكم الذاتي هو “الحل الأكثر جدية وواقعية ومصداقية”.

• 17 يوليوز 2023: اعترفت إسرائيل رسميا بسيادة المغرب على الصحراء، وأكدت نيتها فتح قنصلية في الداخلة.

• دجنبر 2020: كانت الولايات المتحدة أول دولة كبرى تعترف بمغربية الصحراء، في قرار شكل نقطة تحول دفعت عدة دول إلى افتتاح قنصلياتها في العيون والداخلة.

 

مع تزايد الضغط داخل البرلمان البريطاني، والتحولات الكبرى في مواقف حلفاء لندن، يبدو أن المملكة المتحدة باتت أقرب من أي وقت مضى إلى الاعتراف بمخطط الحكم الذاتي المغربي. لكن هل ستعلن لندن قريبا عن تغيير استراتيجي في موقفها، أم أنها ستواصل دعم المسار الأممي دون الاعتراف الصريح؟

الاخبار العاجلة