العيون الآن
برلمانيون وأعيان يضغطون لتثبيت مناديب متورطين.. ولوبيات تعرقل إصلاح الصيد البحري
كشفت مصادر موثوقة داخل قطاع الصيد البحري أن حركة انتقالية كانت مقررة بعدد من مندوبيات الصيد البحري عبر الأقاليم، جرى توقيفها أو تأجيلها بسبب ضغوط تمارسها أطراف نافذة، من بينها برلمانيون وأعيان ومسؤولون محليون، يسعون إلى تثبيت بعض المناديب في مواقعهم، رغم تسجيل اختلالات إدارية ومهنية جسيمة في عدد من الملفات.
وبحسب ذات المصادر، فإن كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، تعرضت لحملات استهداف وضغوطات مباشرة بسبب تحركاتها لتفعيل الحركة الانتقالية وإعادة ضبط القطاع، حيث وجهت إليها اتهامات بتصفية حسابات، في حين تؤكد معطيات داخل الوزارة أن العملية كانت مهنية ومرتكزة على تقييم دقيق لأداء عدد من المناديب والمسؤولين الجهويين.
وتعود خلفيات هذا التوتر إلى قرارات سابقة اتخذتها كتابة الدولة، همت إعفاء مناديب ومسؤولين في الصيد البحري، من بينهم مناديب بأكادير وطانطان والداخلة، بعد تسجيل تجاوزات في التدبير وضعف في مراقبة أنشطة الصيد، خصوصا في المناطق الحساسة التي تعرف ضغطًا على الثروات البحرية.
وعلمت “العيون الآن” أن جهات برلمانية تدخلت بشكل مباشر لدى رئيس الحكومة ودوائر عليا، بهدف الحفاظ على بعض الأسماء في مواقعها، بل وتمت إعادة البعض منهم إلى مناصبهم رغم تقارير داخلية سابقة توصي بإبعادهم، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة داخل الوزارة، حيث عبر عدد من أطرها عن استيائهم من تغليب المصالح السياسية على متطلبات الإصلاح والشفافية في القطاع.
وفي سياق متصل، ربطت مصادر مهنية بين هذه التحركات وبين تسريب وثائق ومعلومات سرية تخص الحركة الانتقالية، وهو ما اعتبرته الوزارة محاولة للضغط والتأثير على مسار الإصلاح داخل القطاع، خاصة مع بروز لوبيات اقتصادية تحاول الحفاظ على مناديب بعينهم تربطهم بها مصالح مشتركة.
هذا وينتظر أن تخرج الوزارة الوصية ببلاغ رسمي في الأيام المقبلة، لتوضيح خلفيات تأجيل الحركة الانتقالية، وموقفها من الاتهامات الموجهة إليها، في ظل تصاعد الأصوات المطالبة بتطهير القطاع من “الولاءات الشخصية” وتكريس مبدأ الكفاءة والمسؤولية.











