العيون الآن.
احتضنت مدينة فاس، منتصف الشهر الجاري، أشغال اللقاء الوطني المنظم في إطار برنامج “مسار المستقبل”، بمبادرة من الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين وشبكة الأساتذة الجامعيين لحزب التجمع الوطني للأحرار، تحت شعار: “من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي في المغرب: حصيلة السياسات وآفاق المستقبل”، وذلك بحضور وازن لقيادات حزبية وحكومية وكفاءات تربوية وأكاديمية من مختلف جهات المملكة.

وعرف هذا الموعد الوطني مشاركة متميزة لوفد الهيئة الجهوية لأطر التربية والتكوين التجمعيين بجهة العيون الساقية الحمراء، برئاسة يوسف أكنو، رئيس الهيئة الجهوية، والذي قاد وفدا ضم عددا من الأطر التربوية والإدارية والتكوينية، يمثلون مختلف أقاليم الجهة، في تأكيد جديد على الحضور الفاعل للكفاءات التربوية بالأقاليم الجنوبية ضمن النقاش الوطني المرتبط بإصلاح منظومتي التعليم المدرسي والتعليم العالي.
واستهلت أشغال اللقاء بكلمات افتتاحية لكل من رئيس شبكة الأساتذة الجامعيين للحزب، ورئيس الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين، إلى جانب كلمة محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي أكد أن إصلاح المدرسة المغربية يشكل خيارا استراتيجيا متواصلا يهدف إلى بناء مدرسة عمومية ذات جودة، دامجة وقادرة على تحقيق تكافؤ الفرص، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية وتطلعات الأسر المغربية.

كما شهد اللقاء حضور محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وعضو المكتب السياسي للحزب، ومصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، إلى جانب أعضاء من المكتب السياسي وبرلمانيي الحزب ورؤساء الهيئات والتنظيمات الموازية.

وتضمن البرنامج العلمي تنظيم جلستين رئيسيتين؛ خُصصت الأولى لموضوع “التعليم المدرسي: تطور المنظومة والآفاق المستقبلية”، حيث أكد الوزير محمد سعد برادة أن إصلاح قطاع التعليم يقتضي نقاشا مسؤولا يضع مصلحة التلميذ وجودة التعلمات في صلب الأولويات، بعيدا عن المزايدات السياسية، مع مواصلة تنزيل أوراش الإصلاح التربوي وتحسين البنيات والتجهيزات التعليمية.
من جانبه، أبرز مصطفى بايتاس أن نساء ورجال التعليم راكموا خبرة ميدانية تؤهلهم للإسهام ليس فقط في الفعل التربوي، بل كذلك في تدبير الشأن العام والمساهمة في صناعة القرار، مؤكدا أن الحكومة برئاسة عزيز أخنوش أولت أهمية خاصة للقطاعات الاجتماعية والاستراتيجية، وعلى رأسها التعليم والصحة.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد يوسف أكنو أن هذا اللقاء الوطني شكل محطة مهمة للحوار والتفكير الجماعي حول مستقبل المنظومة التربوية بالمغرب، مبرزا أن جهة العيون الساقية الحمراء تزخر بكفاءات تربوية وأكاديمية وازنة تساهم بفعالية في مواكبة مختلف أوراش الإصلاح المرتبطة بالتعليم والتكوين.
وأضاف أكنو أن مشاركة وفد الجهة في هذا الموعد الوطني شكلت فرصة لإبراز الدينامية التي تعرفها المنظومة التعليمية بالأقاليم الجنوبية، والتعريف بالمكتسبات المحققة في مجالات التعليم العالي والتكوين المهني، إلى جانب الترافع عن القضايا المرتبطة بتطوير المؤسسات التعليمية وتعزيز العرض التكويني والجامعي بما يستجيب لتطلعات أبناء الجهة.
كما نوه رئيس الهيئة الجهوية بالمجهودات التي يبذلها وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة في مواصلة تنزيل إصلاحات المنظومة التربوية، وتحسين أوضاع نساء ورجال التعليم، وتطوير البنيات والتجهيزات التعليمية، بما ينعكس إيجابا على جودة المدرسة المغربية.
ولم يفوت يوسف أكنو المناسبة دون الإشادة بالدينامية الحكومية التي يقودها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وما تشهده المملكة من أوراش تنموية وإصلاحات كبرى في مختلف القطاعات الاجتماعية والاستراتيجية، وعلى رأسها التعليم والتعليم العالي، بما يعزز أسس الدولة الاجتماعية والتنمية الشاملة.
كما ثمن أكنو الدعم المتواصل الذي يقدمه محمد عياش، المنسق الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة العيون الساقية الحمراء، وحرصه الدائم على مواكبة مختلف المبادرات والأنشطة الجهوية والوطنية، بما يعزز حضور كفاءات الحزب بالجهة وانخراطها في الدينامية التنظيمية والحزبية.
واختتم اللقاء الوطني أشغاله برفع جملة من التوصيات الرامية إلى تحصين المكتسبات المحققة ومواصلة الإصلاحات المرتبطة بالتعليم المدرسي والتعليم العالي، بما يستجيب لتطلعات نساء ورجال التعليم والمتعلمين والأسر المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.











