العيون الآن.
يوسف بوصولة
في إنجاز جديد يعزز الحضور المغربي داخل المحافل الرقمية الإقليمية والدولية، جرى انتخاب الخبير المغربي عبد الصمد مطيع رئيسا لمنتدى شمال إفريقيا لحوكمة الإنترنت (NAIGF)، وذلك عقب الاجتماع الأخير للجنة الاستشارية للمنتدى، المنعقد يوم الثلاثاء 13 يناير 2026.
جاء هذا الانتخاب بإجماع أعضاء اللجنة الاستشارية، التي تضم ممثلين عن دول شمال إفريقيا، من بينها المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا، موريتانيا، مصر والسودان، في خطوة تعكس الثقة في الكفاءة المغربية والاعتراف بالخبرة التي راكمها المغرب في مجال السياسات الرقمية وحوكمة الإنترنت على المستوى الإقليمي.
ويعد منتدى شمال إفريقيا لحوكمة الإنترنت إطارا إقليميا يعمل تحت مظلة منتدى الأمم المتحدة لحوكمة الإنترنت (IGF)، ويهدف إلى تعزيز التعاون بين دول المنطقة بشأن القضايا الحيوية المرتبطة بالإنترنت، من خلال إشراك الحكومات، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية، من أجل صياغة رؤية مشتركة لمواجهة التحديات الرقمية، وعلى رأسها الأمن السيبراني، تقليص الفجوة الرقمية، وحوكمة الذكاء الاصطناعي.
وفي أول تصريح له عقب انتخابه أكد عبد الصمد مطيع، الأستاذ بالتعليم العالي والمدير المساعد المكلف بالتكوين المستمر والتداريب بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، أن رئاسته للمنتدى ستنصب على تنفيذ أجندة طموحة تروم تعزيز إدماج دول شمال إفريقيا بشكل أعمق في الاقتصاد الرقمي العالمي، مع التشديد على حماية السيادة الرقمية، وتطوير بنية تحتية رقمية آمنة شاملة ومستدامة.
كما عرفت تركيبة القيادة الجديدة للمنتدى انتخاب الخبير المصري شادي حامد (Shedy Hamed) نائبا للرئيس (Vice-Chair)، في دلالة على رغبة المنتدى في ترسيخ قيادة جماعية تعبر عن صوت موحد للمنطقة في القضايا الرقمية القارية والدولية، وتعزز التنسيق بين مختلف الفاعلين.
ينظر إلى هذا الانتخاب باعتباره تتويجا للدور المتنامي الذي بات يلعبه المغرب في مجال التحول الرقمي وحوكمة الإنترنت، كما يعكس المكانة التي أصبحت تحظى بها الكفاءات المغربية في النقاشات المرتبطة بمستقبل الفضاء الرقمي على الصعيدين الإقليمي والدولي.











