العيون الآن.
أكد محمد المهدي بنسعيد عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة ووزير الشباب والثقافة والتواصل، أن الانتخابات لا تعد غاية في حد ذاتها، بل يجب أن تكون وسيلة لحل مشاكل المواطنين مضيفًا: “إذا لم تكن الانتخابات وسيلة لإيجاد حلول فلا حاجة لنا بها”، في إشارة إلى ضرورة التجاوب الفعلي مع انتظارات السكان في مختلف ربوع المملكة.
جاءت تصريحات بنسعيد خلال مشاركته صباح السبت 12 يوليوز 2025، في أشغال النسخة الثانية من الجامعة الصيفية لحزب الأصالة والمعاصرة، المنظمة بالجامعة الدولية للرباط، حيث شدد على أن “البام” ليس مجرد آلية انتخابية، بل فضاء سياسي يسعى لتقديم أجوبة واقعية على قضايا المواطنين.
أوضح الوزير أن هناك “إشكاليات حقيقية تفجرت في عدد من المناطق مؤخرا”، مشيرا إلى ضرورة تجاوب المنتخبين والمسؤولين مع هذه المطالب بشكل مستعجل، قائلا:
“حين يكبر الانتظار لا بد أن يكون هناك تجاوب. نحن هنا لخدمة المواطنين، وليس لخدمة مصالحنا الشخصية.”
أضاف أن الحزب من موقعه داخل الأغلبية الحكومية، “يملك الإمكانيات للإسهام الفعلي في حل الأزمات، خاصة على المستوى الترابي والجهوي”، مذكرا بأن فكرة الجهوية المتقدمة نادت بها الحركة الديمقراطية التي شكلت نواة “البام” منذ سنة 2009.
أبرز بنسعيد أن الأصالة والمعاصرة يعمل ضمن منطق “الديمقراطية الاجتماعية”، الذي يمزج بين التخطيط الاقتصادي والرؤية الاجتماعية، مشيرا إلى أن هذا التوجه مستمر منذ أكثر من عقد، ويترجم اليوم داخل الحكومة من خلال برامج تتفاعل مع التحديات الاقتصادية والضغوط الدولية، “لكن بخصوصية مغربية وبنموذج وطني متفرد”.
شدد على أن العمل الشبابي داخل الحزب ليس مجرد واجهة، بل نتاج تفاعل مباشر مع الميدان، قائلا:
“هذه اللقاءات مع الشباب والجمعيات تعطي معنى للفعل السياسي وتحدد الأولويات على الأرض.”
وفي ملف ذي صلة بالتنمية، دعا بنسعيد إلى “النظر إلى تنظيم كأس العالم 2030 ليس فقط كرهان رياضي، بل كفرصة استراتيجية لإعادة هيكلة الاستثمار”، موضحا أن الدول الكبرى تخطط لما بعد الحدث، ويجب على المغرب أن يفعل الشيء نفسه.
وأضاف:
“كيف سنستثمر هذه الدينامية بعد 2030؟ كيف نضمن توزيعا عادلا للاستثمارات بين المدن والقرى؟ هذا هو التحدي الحقيقي.” مشددا على أن المونديال يجب أن يكون “رافعة للتنمية الشاملة، وليس مجرد لحظة استعراضية عابرة”.











