العيون الآن.
العيون : لبرص ابراهيم
ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، الموافق لـ27 ربيع الثاني 1448 هـ، بالقصر الملكي بالرباط، افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، في محطة شكلت مناسبة لتحديد أولويات المرحلة المقبلة والتأكيد على مواصلة الإصلاحات والأوراش التنموية بالمملكة.
وأكد جلالة الملك، في خطابه السامي بمناسبة افتتاح البرلمان، أن المغرب يواصل انخراطه في مسار تنموي قائم على إصلاحات كبرى ومشاريع استراتيجية، مشددا على ضرورة تسريع استكمال المشاريع الاقتصادية والصناعية المبرمجة، وتعزيز التدابير الرامية إلى تأمين التزود بالمواد الأساسية.
كما دعا جلالته إلى جعل قضايا الشباب في صدارة الاهتمامات والسياسات العمومية، إلى جانب تعزيز البعد الاجتماعي وتطوير التأهيل والتشغيل، بما يتيح للشباب فرصا أفضل لبناء مستقبلهم في ظل الحرية والكرامة والاستقرار.
وفي ما يتعلق بالتنمية الترابية، أبرز الملك محمد السادس أن الرهان الأساسي للمرحلة المقبلة يتمثل في سرعة الوقوف على الإشكالات المطروحة على المستوى المحلي، وإيجاد الحلول المناسبة لها، بالتوازي مع تحفيز الاستثمار المنتج والتسريع بتفعيل اللاتمركز الإداري، محذرا من الانعكاسات السلبية لأي تأخير على مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وشدد جلالة الملك على ضرورة تفادي أي تماطل في تنزيل ورش اللاتمركز الإداري، والعمل على تجاوز العراقيل التي تحد من أداء مؤسسات الجهات، مع إعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والجهات، وتوسيع اختصاصات هذه الأخيرة، وتمكينها من الصلاحيات اللازمة لاتخاذ القرارات وتنفيذ المشاريع بكفاءة وفعالية.
الهجرة.. المغرب يرفض الخضوع للضغط والتهديد
وفي سياق حديثه عن قضية الهجرة، أكد جلالة الملك أن المقاربة المتوازنة في التعامل مع هذه الظاهرة أصبحت متجاوزة، وهو ما ينطبق أيضا على الجارة إسبانيا، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه تدبير هذا الملف.
وأشار جلالته إلى أن هذه التحديات ترتبط ببعض القرارات الأحادية، فضلا عن التصريحات غير المسؤولة الصادرة عن بعض الأوساط السياسية والإعلامية، والتي تؤثر في سياق التعامل مع قضية الهجرة.
وفي هذا الإطار، شدد الملك محمد السادس على الموقف الثابت للمملكة، مؤكدا أن «المغرب لن يكون محل أي ضغط أو تهديد».
ويعكس الخطاب الملكي، من خلال هذه التوجيهات، أهمية تسريع وتيرة الإصلاحات وتعزيز فعالية المؤسسات، إلى جانب إعطاء الأولوية للاستثمار المنتج والتشغيل والقضايا الاجتماعية، بما يدعم مسار التنمية الوطنية ويحافظ على استقلالية القرار المغربي في التعامل مع القضايا الاستراتيجية.











