المغرب يعيد تقييم آليات تدريس العربية لأبناء الجالية

محرر مقالات2 أغسطس 2026
المغرب يعيد تقييم آليات تدريس العربية لأبناء الجالية

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخار ناصر بوريطة، أن المغرب يتجه إلى إعادة النظر في آليات تنفيذ برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية بإسبانيا، وذلك عقب قرار عدد من الحكومات الإقليمية الإسبانية تعليق العمل به ابتداء من الموسم الدراسي 2025-2026.

 

وأوضح بوريطة، في جواب كتابي عن سؤال برلماني، أن حكومتي إقليمي مدريد ومورسيا قررتا، خلال سنتي 2025، وقف تنفيذ البرنامج الذي انطلق منذ الموسم الدراسي 1994-1995، مبررتين ذلك بما اعتبرتاه غياب ضمانات كافية لاستمراره، إلى جانب ملاحظات تتعلق بآليات المراقبة ومعايير اختيار الأساتذة والمؤطرين.

 

وأشار الوزير إلى أن السلطات المغربية باشرت مباشرة بعد صدور هذه القرارات، اتصالات دبلوماسية مع الجانب الإسباني عبر سفارة المملكة في مدريد، حيث تم التواصل مع وزارتي الخارجية والتربية الإسبانيتين لبحث سبل الحفاظ على استمرارية البرنامج.

 

وأضاف أن الاجتماع الأخير للجنة المغربية الإسبانية المشتركة أظهر أن الحكومة المركزية الإسبانية تعتبر أن تدبير هذا الملف يدخل ضمن الاختصاصات الحصرية للحكومات الجهوية، التي تمتلك صلاحية اتخاذ قرارات تعليق أو إلغاء البرامج التعليمية داخل نطاقها الترابي.

 

وفي سياق البحث عن بدائل لضمان استمرارية تعليم أبناء الجالية، أعلن بوريطة أن مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج أطلقت نسخة محدثة من منصة “E-madrassa” باللغة الإسبانية، بهدف تمكين الأطفال المغاربة المقيمين بإسبانيا من متابعة دروس اللغة العربية والثقافة المغربية عن بعد، وفق مقاربة تراعي خصوصياتهم اللغوية والبيداغوجية.

 

وأكد الوزير أن المرحلة الحالية تفرض إجراء تقييم شامل لآليات تنفيذ البرنامج، من أجل تحصينه من العراقيل التي قد تواجهه مستقبلا، مشيرا إلى أن هذا الورش سيدخل مرحلة جديدة مع تولي المؤسسة المحمدية للمغاربة المقيمين بالخارج مهام تدبير الملف، في إطار الهيكلة المؤسساتية الجديدة التي أعلن عنها جلالة الملك محمد السادس.

 

وأوضح بوريطة أن المؤسسة الجديدة ستكون مطالبة بوضع حلول مبتكرة وآليات بديلة تضمن استمرارية التأطير اللغوي والثقافي والديني لأبناء الجالية المغربية، مع مواصلة المشاورات مع السلطات الإسبانية للحفاظ على هذا البرنامج الذي يشكل إحدى ركائز الارتباط بالهوية الوطنية للأجيال المغربية المقيمة بالخارج.

الاخبار العاجلة