العيون الآن.
طرفاية : لبرص ابراهيم
كشف وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أن المغرب يواصل تنزيل استراتيجية وطنية طموحة تهدف إلى تعزيز مكانته كقوة بحرية إقليمية، من خلال تسريع بناء أسطول بحري وطني قوي، إلى جانب إحداث مركز جديد لمراقبة الملاحة البحرية على الواجهة الأطلسية بين مدينتي طرفاية والعيون.
وجاء هذا الإعلان خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، حيث أوضح الوزير أن المشروع الجديد يهدف إلى تتبع وتأمين حركة السفن القادمة من جنوب إفريقيا وأمريكا الجنوبية في اتجاه شمال المملكة، وذلك في إطار منظومة وطنية متكاملة لمراقبة الملاحة البحرية، وبتنسيق مع البحرية الملكية.
وأكد قيوح أن هذا المركز سيكون امتداداً لمركز مراقبة الملاحة البحرية بالواجهة المتوسطية، الذي تم تدشينه بمدينة طنجة سنة 2010، وسيساهم في رفع مستوى السلامة البحرية وتعزيز قدرات المملكة في مراقبة أحد أهم الممرات البحرية على الساحل الأطلسي.
ويأتي هذا المشروع في سياق تنفيذ مخرجات المناظرة الوطنية الأولى للنقل البحري، المنظمة يومي 21 و22 ماي 2026 تحت شعار “المغرب أمة بحرية صاعدة”، والتي خلصت إلى مجموعة من التوصيات المتعلقة بتحديث الحكامة البحرية، وتطوير الصناعة واللوجستيك البحري، وتعزيز السلامة البحرية، إضافة إلى الاستثمار في التكوين والبحث العلمي.
وفي السياق ذاته، أبرز وزير النقل واللوجستيك أن الحكومة تعمل أيضاً على توفير الظروف الملائمة لبناء أسطول بحري وطني تنافسي، من خلال تشجيع الاستثمار وإرساء آليات تمويل مناسبة، فضلاً عن مشروع إحداث جامعة بحرية جديدة لتكوين الأطر والكفاءات التي يتطلبها القطاع، في ظل الخصاص المسجل في الموارد البشرية المتخصصة.
ويرى متابعون أن اختيار المنطقة الواقعة بين طرفاية والعيون يعكس أهميتها الاستراتيجية، باعتبارها ممراً بحرياً تعبره السفن القادمة من جنوب المحيط الأطلسي نحو الموانئ المغربية والأوروبية، ما يجعل المشروع خطوة لتعزيز الأمن والسلامة البحرية ودعم الطموح المغربي في تطوير الاقتصاد الأزرق











