العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
يستعد المغرب لإطلاق واحد من أكبر مشاريع تثمين النفايات بإفريقيا من خلال إنشاء محطة لتحويل النفايات المنزلية إلى طاقة بمدينة الدار البيضاء باستثمار يناهز 1.5 مليار دولار، في خطوة تعزز توجه المملكة نحو الانتقال الطاقي والاقتصاد الأخضر.
يقود المشروع كونسورتيوم دولي يضم شركة كاناديفيا إنوفا السويسرية وشركة ناريفا المغربية، ومجموعة إيتوتشو اليابانية، حيث يرتقب انطلاق أشغال البناء مع نهاية سنة 2026 بعد استكمال ترتيبات التمويل، على أن تدخل المحطة مرحلة التشغيل الكامل بحلول منتصف سنة 2030.
وستعالج المنشأة الجديدة نحو 1.5 مليون طن من النفايات المنزلية سنويا، مع إنتاج 115 ميغاواط من الكهرباء وهي قدرة تكفي لتزويد ما يقارب مليون شخص بالطاقة، اعتمادا على مزيج من النفايات والطاقة الشمسية والغاز الحيوي الناتج عن تحلل النفايات بمطرح مديونة أكبر مطرح للنفايات بالمغرب.
يأتي المشروع في إطار اتفاق لشراء الكهرباء جرى توقيعه مع المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، فيما يرتقب أن يعتمد تمويله على مزيج من القروض ورؤوس الأموال، مع توقع أن تكون الديون المخصصة للمشروع ممولة بالكامل من السوق المحلية.
وبحسب معطيات شركة كاناديفيا إنوفا ستكون هذه المحطة الثانية من نوعها في القارة الإفريقية، كما ستساهم في تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة بما يعادل سحب نحو 300 ألف سيارة من الطرق، ما يعزز أهداف المغرب في مجال خفض الانبعاثات وتحقيق التنمية المستدامة.
ويعكس هذا المشروع توجه المملكة نحو تنويع مصادر إنتاج الطاقة وتعزيز تثمين النفايات، عبر استثمارات كبرى تجمع بين البعد البيئي والاقتصادي وتدعم الأمن الطاقي وتواكب الالتزامات الوطنية في مجال مكافحة التغيرات المناخية.











