العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
جددت المملكة المغربية اليوم الأربعاء بالعاصمة الأردنية عمّان تأكيد موقفها الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف مع التشديد على أن الحوار والتفاوض يظلان السبيل الوحيد لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بعيدا عن العنف والتطرف والإجراءات الأحادية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها وزير العدل عبد اللطيف وهبي خلال الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، حيث أكد أن التطورات الإقليمية المتسارعة لا ينبغي أن تحجب الانتباه عن القضية الفلسطينية وما تشهده الأراضي الفلسطينية، خاصة الضفة الغربية وقطاع غزة، من اعتداءات ومصادرة للأراضي وهدم للمنازل وتوسيع للاستيطان.
ودعا وهبي إلى وضع حد لجميع الانتهاكات التي تستهدف الشعب الفلسطيني، وفتح أفق سياسي جاد يفضي إلى إنهاء الصراع، مؤكدا أن المملكة، بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، تواصل جهودها الدبلوماسية والميدانية لدعم صمود المقدسيين والحفاظ على الهوية الحضارية والقانونية للمدينة.
وأوضح أن وكالة بيت مال القدس الشريف تواصل تنفيذ مشاريع اقتصادية واجتماعية وثقافية لفائدة سكان القدس، في إطار دعم صمودهم والحفاظ على الطابع التاريخي والديني للمدينة المقدسة.
كما جدد الوزير تأكيد المغرب على أهمية الوصاية الهاشمية التي يتولاها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس، معتبرا أنها تضطلع بدور أساسي في صون الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة.
وسجل وهبي أن الأشهر الأخيرة شهدت تصعيدا غير مسبوق في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، سواء على المستوى الميداني أو القانوني، من خلال الاقتحامات المتكررة والاعتداءات على المصلين، ومحاولات فرض تغييرات تمس بالوضع التاريخي والقانوني القائم، معتبراً أن هذه الممارسات تنذر بمزيد من الاحتقان وتغذي التطرف وخطاب الكراهية.
وأكد أن المساس بالوضع القانوني للقدس والحرم القدسي الشريف، ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، مرفوضة بشكل قاطع، داعيا إلى وقفها فورا حفاظا على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار وزير العدل إلى أن المملكة المغربية أدانت، تحت قيادة الملك محمد السادس، الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى والإجراءات الاستفزازية التي طالت المقدسات الإسلامية، والتي تمت، بحسب تعبيره بحماية من القوات الإسرائيلية وبمشاركة مسؤولين رسميين.
وفي ختام كلمته دعا وهبي إلى تكثيف التنسيق العربي والإسلامي، وإطلاق تحرك دبلوماسي موحد على المستويين الإقليمي والدولي للدفاع عن القدس ومقدساتها، وصون وضعها القانوني والتاريخي، بما ينسجم مع مضامين “نداء القدس” الموقع بالرباط سنة 2019 بين الملك محمد السادس والبابا فرنسيس، باعتباره مرجعية تدعو إلى حماية الطابع الروحي والإنساني للمدينة المقدسة.
ومثل المملكة المغربية في هذا الاجتماع وفد ترأسه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وضم سفير المغرب بالأردن فؤاد أخريف، ومدير الشؤون المغاربية والعربية والإسلامية بوزارة الشؤون الخارجية خالد بن الشيخ إلى جانب نائب رئيس البعثة المغربية بعمان عثمان رحو.











