العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
في خطوة تحمل أبعادا رمزية داخل أروقة الأمم المتحدة سيشغل المغرب المقعد الأول خلال أشغال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المرتقب افتتاحها في شتنبر المقبل، وذلك عقب عملية القرعة التقليدية التي أشرف عليها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
يأتي هذا الترتيب وفق الأعراف المعتمدة داخل المنظمة الأممية، حيث يتم سنويا إجراء قرعة لتحديد الدولة التي ستتولى المقعد الأول في قاعة الجمعية العامة، على أن تتبعها بقية الدول الأعضاء وفق الترتيب الأبجدي المعتمد انطلاقا من الدولة التي وقع عليها الاختيار.
ورغم أن الأمر يتعلق بإجراء بروتوكولي وتنظيمي داخل الأمم المتحدة، إلا أنه يمنح الدولة المختارة موقعا رمزيا بارزا خلال مختلف اجتماعات الجمعية العامة، باعتبارها تتصدر ترتيب المقاعد والكلمات والوثائق الرسمية المعتمدة خلال الدورة.
يأتي اختيار المغرب هذه السنة في سياق يواصل فيه تعزيز حضوره داخل المؤسسات الدولية والانخراط في مختلف القضايا المرتبطة بالسلم والأمن والتنمية والتعاون متعدد الأطراف، فضلا عن الحضور المتزايد للدبلوماسية المغربية داخل عدد من الهيئات الأممية والإقليمية.
كما يتزامن هذا المستجد مع دينامية دبلوماسية تعرفها المملكة على مستوى علاقاتها الثنائية ومتعددة الأطراف، ومع تزايد حضورها في النقاشات الدولية المرتبطة بالقضايا الإفريقية والتنمية المستدامة والتعاون جنوب جنوب، إلى جانب الملفات السياسية والأمنية ذات البعد الإقليمي والدولي.
وعلى الرغم من أن المقعد الأول لا يمنح أي امتيازات سياسية أو قانونية إضافية داخل المنظمة الأممية، فإن العديد من الدول تنظر إليه باعتباره تقليدا يحمل قيمة رمزية تعكس حضورها داخل أكبر محفل دولي يضم 193 دولة عضو.
ومن المرتقب أن تنطلق أشغال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بمشاركة قادة الدول والحكومات ووزراء الخارجية من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة أبرز التحديات الدولية الراهنة، بما في ذلك قضايا السلم والأمن والتنمية والتغيرات المناخية والإصلاحات المرتبطة بمنظومة الأمم المتحدة











