المصادقة بالأغلبية على مشروع قانون المسطرة الجنائية في ظل تغيب 333 نائبا

محرر مقالات22 يوليو 2025
المصادقة بالأغلبية على مشروع قانون المسطرة الجنائية في ظل تغيب 333 نائبا

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة

 

في جلسة تشريعية انعقدت يوم الثلاثاء 22 يوليوز 2025، صادق مجلس النواب بالأغلبية على مشروع قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23 في إطار القراءة الثانية، حيث حظي بتأييد 47 نائبا، مقابل معارضة 15 نائبا، فيما سجل غياب لافت لـ333 نائبا برلمانيا عن جلسة التصويت.

 

وجاءت هذه المصادقة بعد أن وافقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، صباح الإثنين 7 يوليوز الجاري، على المشروع بالأغلبية خلال اجتماع خصص لدراسة النص بعد إحالته على الغرفة الثانية. وقد صوت لصالح المشروع داخل اللجنة عشرة برلمانيين، في حين عارضه نائب واحد، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.

 

وكان مجلس النواب قد صادق على النص ذاته في قراءة أولى، خلال جلسة تشريعية انعقدت شهر ماي الماضي، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي. وقد نال المشروع حينها تأييد 130 نائبا، مقابل معارضة 40 آخرين دون امتناع أي نائب عن التصويت.

 

أكد وزير العدل في عرضه أمام البرلمان أن مشروع قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23 يمثل محطة تشريعية استثنائية في مسار إصلاح وتحديث المنظومة الجنائية بالمملكة، مشددا على أن النص يواكب المستجدات التي جاء بها دستور 2011، كما ينسجم مع الالتزامات الدولية التي انخرطت فيها المملكة، ويهدف إلى إرساء توازن دقيق بين مقتضيات الأمن العام وضمان الحريات الفردية.

 

أوضح وهبي أن المشروع لا يندرج في خانة التشريعات التقليدية، بل يشكل بمثابة “دستور للعدالة الجنائية” بالنظر إلى ما يتضمنه من آليات متقدمة لحماية حقوق المتقاضين، وتعزيز دور الدفاع، وضمان شروط المحاكمة العادلة، فضلا عن تقوية وسائل التصدي للجريمة، لاسيما الجريمة المنظمة والجرائم المستجدة.

 

يتضمن المشروع جملة من المستجدات التشريعية، أبرزها تعزيز الضمانات القانونية أثناء مرحلة التحقيق الإعدادي، وتكريس مبد قرينة البراءة، مع التنصيص على عدم اعتبار الصمت اعترافا ضمنيا. كما يشمل حماية ضحايا الاتجار بالبشر وفقا للمعايير الدولية، وتوسيع نطاق استعمال الوسائل الرقمية في تدبير المسطرة الجنائية، وتقليص حالات اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي وترشيد استعماله.

 

يهدف المشروع كذلك إلى تحسين آليات الإفراج وإعادة الإدماج، من خلال تسهيل إجراءات رد الاعتبار، وتبسيط مساطر الأداء والغرامات، مما يعكس التوجه الإصلاحي العميق الذي تنتهجه المملكة في مجال العدالة الجنائية.

الاخبار العاجلة