العيون الآن.
العيون الان : لبرص ابراهيم
شيشاوة – تستعد عدد من الجماعات الترابية بإقليم شيشاوة للاستفادة من برنامج طرقي طموح يهدف إلى تعزيز البنيات التحتية وفك العزلة عن العديد من الدواوير والمناطق القروية، وذلك في إطار اتفاقية شراكة تجمع بين وزارة التجهيز والماء وعدد من الجماعات الترابية المعنية.

وحسب معطيات واردة ضمن وثائق رسمية، فإن البرنامج يشمل إنجاز وتطوير شبكة من المسالك والطرق القروية على امتداد يفوق 161.7 كيلومترا، بما من شأنه تحسين ظروف التنقل وربط المناطق النائية بمراكز الخدمات والأسواق، والمساهمة في تحريك عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.

ويهدف هذا البرنامج إلى الاستجابة لحاجيات الساكنة المحلية، خاصة بالمناطق الجبلية والدواوير التي تعاني من صعوبات الولوج إلى الخدمات الأساسية، حيث يرتقب أن يشكل رافعة حقيقية للتنمية المحلية وتحسين جودة الحياة.
ومن بين أبرز المشاريع المبرمجة، بناء الطريق الرابطة بين دوار الشكبرين ودوار الغازي على طول 6.5 كيلومترات، وهو المشروع الذي يحظى بأهمية كبيرة لدى ساكنة المنطقة بالنظر إلى دوره المرتقب في تسهيل التنقل وفك العزلة عن عدد من الدواوير المجاورة.
كما تتضمن الاتفاقية مشروع بناء طريق حيوية بجماعة كماسة تربط بين الطريق الجهوية رقم 212 ودوار اغيل مرورا بدوار تلامتزو، على مسافة تبلغ 6.5 كيلومترات، وهو محور من شأنه تحسين الربط الطرقي وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع وتقليص زمن الوصول إلى المؤسسات التعليمية والصحية والإدارية.
ويشمل البرنامج كذلك مشاريع طرقية مهمة بعدد من الجماعات الترابية الأخرى، من بينها افلايسن، مجاط سيدي امحمد دليل، ادويران، رحالة، واد البور، بوابوض، تمزليلت واشمرارن، حيث ستستفيد هذه الجماعات من مشاريع تهدف إلى تحسين الربط الطرقي وإدماج الدواوير التابعة لها في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية للإقليم.
وفي الجانب المالي، تنص الاتفاقية على اعتماد مقاربة تشاركية في تمويل الدراسات التقنية الخاصة بالمشاريع، حيث تتكفل الجماعات التي أنجزت دراساتها مسبقا بهذا الجانب، فيما تتولى وزارة التجهيز والماء تمويل الدراسات المتعلقة بالمشاريع التي لم تنجز بعد.
أما فيما يخص الأشغال ومراقبة الجودة، فقد أوكلت الاتفاقية هذه المهمة إلى وزارة التجهيز والماء، وفق الإمكانيات المتاحة والبرمجة الزمنية المعتمدة، مع الحرص على احترام المعايير التقنية المعمول بها وضمان جودة المنشآت المنجزة واستدامتها.
ويعتبر هذا البرنامج من بين أهم الأوراش التنموية المنتظرة بإقليم شيشاوة خلال السنوات المقبلة، بالنظر إلى انعكاساته الإيجابية على تنقل المواطنين وتشجيع الاستثمار وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، فضلا عن مساهمته في تحقيق العدالة المجالية وتعزيز التنمية القروية المستدامة.
وتبقى آمال الساكنة معلقة على التسريع بتنزيل هذه المشاريع على أرض الواقع، بما يضمن تحقيق الأهداف التنموية المنشودة والاستجابة لتطلعات المواطنين بمختلف الجماعات المستفيدة.











