العيون تتحدث.. محمد شوكي يواجه انتقادات بسبب غياب القيادات المؤثرة في الأحرار..

مدير الموقع10 مارس 2026
العيون تتحدث.. محمد شوكي يواجه انتقادات بسبب غياب القيادات المؤثرة في الأحرار..

العيون الآن 

العيون تتحدث.. محمد شوكي يواجه انتقادات بسبب غياب القيادات المؤثرة في الأحرار

انطلقت بمدينة العيون فعاليات اللقاء الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار بجهة العيون الساقية الحمراء، بحضور رئيس الحزب محمد شوكي، وسط أجواء غابت عنها الحقيقة، وبرزت منها تساؤلات عميقة حول واقع الحزب التنظيمي والسياسي في عاصمة الأقاليم الجنوبية مدينة العيون

اعتبر المتابعون اللقاء مجرد واجهة تنظيمية تخفي خلفها شرخا واضحا داخل الحزب، حيث غابت شخصيات وازنة كانت مفتاح الإجماع في انتخابات 8 شتنبر 2021. هذه القيادات التي شكلت أساس النتائج الانتخابية لم تجد مكانا في المشهد، في ظل احتكار بعض الأفراد لمفاصل الحزب بالمدينة، وهو ما أعاد إلى الأذهان تساؤلات حول الاستحواذ على التنظيم ومناصبه وصفاته ضمن دائرة ضيقة.

ويرى منتقدو المشهد أن غياب هذه الوجوه ليس صدفة، بل نتاج سياسة الإقصاء التي حولت الحزب من قوة سياسية جامعة إلى تنظيم مشتت تحكمه الحسابات الضيقة والمصائح الشخصية، اللقاء بدا استعراضا تنظيميا فارغا يفهمه جميع ناخبي الجهة، في حين يظل الفاعلون الحقيقيون الذين صنعوا قوة الحزب بعيدين عن المشهد احتراما وأخلاقا لبعض الوجوه في التكتل.

ويتفق عدد من المراقبين على أن المشكلة لا تكمن في تحركات محمد شوكي نفسها، بل في الطريقة التي يعرض بها المشهد العام للحزب عبر تقارير محسوبة تخدم مصالح شخصية، بينما الواقع على الأرض يعكس تراجع التنظيم وتشرذم قواعده، وهو ما يعرفه جيدا أعضاء المكتب التنفيذي.

اليوم توصف الأوضاع التنظيمية للحزب في العيون بأنها “جزر حزبية معزولة”، بعد تفريق المكونات والهيئات التي كانت تشكل عمود قوته. الشخص الذي يمسك بخيوط التنظيم في المدينة يفتقر بحسب منتقديه إلى الصيت السياسي والرصيد النضالي الذي يؤهله لقيادة حزب بهذا الحجم، فيما شهدت فترة تسييره تقلص نفوذ الحزب وتشرذم قواعده التنظيمية.

ويحذر محللون من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى خسائر سياسية كبيرة مستقبلا، وسط حديث متزايد عن احتمال مغادرة قيادات قوية تتمتع بقاعدتها الانتخابية والتنظيمية، ما قد يعيد رسم الخريطة الحزبية في الجهة بشكل جذري.وتبقى مدن مثل السمارة وبوجدور بصيص الأمل الوحيد أمام الحزب لاستعادة موقعه الانتخابي، شريطة تكثيف العمل الميداني حتى يوم الاقتراع، بينما تبدو العيون مهددة بفقدان موقعها كمعقل انتخابي للحزب نتيجة سوء التدبير والإقصاء الممنهج لصناع النتائج الحقيقية، أما إقليم طرفاية فلا حديث عنه، فالحمامة مسؤولة عن أجنحتها فيه بوضوح.

ويرى منتقدون أن الاعتماد على وجوه تعتبر “أوراقًا محروقة”، وربط حضورها بالوشاية والمصالح الشخصية داخل التنظيم، ساهم بشكل مباشر في تشتيت قواعد الحزب وتقزيم صورته السياسية، وهو ما انعكس سلبا على صورته في أكبر مدنه الجنوبية.

في ظل هذه المعطيات، يوجه عدد من المتابعين رسالة صريحة إلى محمد شوكي مفادها أن الدينامية التنظيمية المبنية على البهرجة والعاطفة وحدها لن تنقذ الحزب، وأن الخسارة السياسية المقبلة قد تنطلق من قلب مدينة العيون إذا لم يستمع لكل الأصوات التي انسحبت بصمت.

الجريدة تضع مساحتها رهن إشارة جميع الأطراف لنشر أي توضيح أو رد وفق حق الرد المكفول قانونيا، احتراما لأخلاقيات المهنة ومبدأ الرأي والرأي الآخر.

الاخبار العاجلة