العيون الآن.
يعاني سكان مخيم “البؤرة” الواقع في نفوذ جماعة الطاح بإقليم طرفاية من أزمة حادة في التزود بالمياه الصالحة للشرب، بعد انقطاعها لعدة أيام متتالية، ما زاد من معاناتهم في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي تعرفها المنطقة خلال هذه الفترة الصيفية.
وأكد عدد من المواطنين المتضررين أن شاحنات صهاريج الماء التي كانت تزود المخيم توقفت عن العمل بشكل منتظم، ما اضطر الكثير من الأسر إلى قطع مسافات طويلة بحثًا عن مصادر بديلة للماء، وسط ظروف معيشية صعبة وبيئة قاحلة.
وأشار فاعلون محليون إلى أن هذا الانقطاع المتكرر لم يعد مجرد حادث عرضي، بل أصبح ظاهرة مقلقة تتكرر بين الحين والآخر، مما يزيد من معاناة السكان، خصوصًا الفئات الهشة مثل الأطفال وكبار السن الذين يتأثرون بشكل أكبر بموجات العطش.
ويضم المخيم عشرات الأسر التي تعتمد بشكل كلي على الصهاريج المتنقلة كمصدر وحيد للمياه، ما يجعل حياتهم اليومية رهينة بوصول هذه الإمدادات، والتي غالبًا ما تكون غير كافية أو منقطعة تمامًا في فترات معينة.
ورغم الموقع الساحلي لمنطقة طرفاية وقربها من الموارد المائية البحرية، فإن مشكل شُح المياه الصالحة للشرب لا يزال مطروحًا بقوة، في ظل غياب مشاريع دائمة لتحلية مياه البحر أو توفير بدائل مستدامة.
ويطالب سكان مخيم البؤرة السلطات المحلية والإقليمية والمحلي المنتخبة بالتدخل الفوري لإيجاد حلول عاجلة وجذرية لهذه الأزمة الموسمية الصيفية، مؤكدين أن استمرار عدم التفاتة المجالس المنتخبة بحل هذه المشاكل له تبعات مستقبلية عليهم.
وفي انتظار تحرك فعلي من الجهات المختصة، يبقى سكان المخيم عالقين بين أمل الانفراج وقلق دائم من تفاقم أزمة العطش التي تهدد حقهم الأساسي في اصطياف يتوفر على خدمات عمومية مقدار عليها من سلطات ومجلس منتخبة بإقليم طرفاية











