العيون الآن.
حمزة وتاسو / العيون.
تعمل المملكة المغربية على ترسيخ مكانة معبر الكركرات بالصحراء المغربية كمحور لوجستي استراتيجي، من خلال الانخراط في اتفاقيات دولية تدعم تطوير قطاع النقل البري واللوجستيك، ووفقا لما تم تداوله في أروقة البرلمان، فإن الجهود الدبلوماسية تتجه نحو إبرام شراكات إضافية تعزز دور هذا المعبر كبوابة رئيسية للتبادل القاري.
وفي سياق متصل تشهد مدينتا العيون والداخلة حراكا دبلوماسيا متزايدا، إذ أضحتا فضاء لتوقيع اتفاقيات ثنائية مع عدة دول، في خطوة تعكس المكانة الوطنية للمدينتين، على قدم المساواة مع باقي الحواضر الكبرى للمملكة، ويأتي ذلك ضمن استراتيجية تهدف إلى توجيه رسائل واضحة على الساحة الدولية بشأن مغربية الأقاليم الجنوبية.
على صعيد آخر تتوسع الشراكات المغربية لتشمل مجالات متعددة، من بينها النقل البحري والجوي والتعاون في قطاعات حيوية مثل الصيد البحري، الدفاع المدني، والتنسيق العسكري مع دول مختلفة، كما تعزز المملكة انخراطها في الدينامية الدولية بالصحراء المغربية عبر استضافة مؤسسات ذات طابع قاري، من أبرزها المعهد الإفريقي للتنمية الذي سيتم إحداثه بمدينة الداخلة، لينضاف إلى المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال، مما يرسخ موقع المدينة كوجهة دبلوماسية فاعلة، خاصة مع احتضانها لعدد من البعثات القنصلية الأجنبية.
وعلى مستوى التحولات الرقمية، يسعى المغرب إلى تعزيز حضوره في الفضاء الرقمي العالمي، حيث يستعد للمشاركة في قمة الذكاء الاصطناعي المقررة في باريس الشهر المقبل، وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص المملكة على مواكبة التطورات التكنولوجية وضمان تموقعها الفاعل في صياغة القواعد المنظمة للذكاء الاصطناعي والتعاون الرقمي.











