العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
دافع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، عن حصيلة قطاعه في مجالات التشغيل ودعم المقاولة الذاتية، وحماية العاملات المغربيات الموسميات بإسبانيا، معتبرا أن المؤشرات المسجلة خلال الولاية الحكومية تعكس بداية تحول في عدد من الأوراش، رغم استمرار الحاجة إلى إصلاحات إضافية.
وخلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب كشف السكوري أن الاقتصاد الوطني أحدث خلال سنة 2025 ما مجموعه 350 ألف منصب شغل، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط، مبرزا أن صافي المناصب المحدثة بلغ نحو 280 ألف منصب، بعد استحضار فقدان حوالي 150 ألف منصب سنة 2023 بسبب تداعيات الجفاف. وأضاف أن معدل البطالة انخفض من 13.7 في المائة إلى 13.1 في المائة، معتبرا أن هذه النتائج تمثل مؤشرات إيجابية، لكنها لا تلغي الحاجة إلى مواصلة السياسات الداعمة للتشغيل.
وفي ملف المقاول الذاتي أوضح الوزير أن عملية مراجعة هذا النظام، التي جاءت في سياق تنزيل ورش الحماية الاجتماعية والإصلاحات الجبائية مكنت من تصحيح عدد من الاختلالات المرتبطة بوجود مسجلين لا يمارسون أي نشاط اقتصادي أو يستغلون النظام للتحايل على التشغيل المأجور.
وأشار إلى أن عدد المقاولين الذاتيين عاد ليتجاوز 350 ألف منخرط بعد استكمال عملية إعادة التنظيم، مؤكدا أن جميعهم يمارسون أنشطتهم في إطار المنظومة القانونية ويؤدون التزاماتهم الضريبية. كما أبرز أن الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات واكبت خلال السنة الجارية حوالي 33 ألف مشروع، أسفرت عن إحداث ما يقارب 18 ألف مقاولة، داعيا في الوقت ذاته إلى مواصلة تبسيط مساطر التراخيص الإدارية لتسهيل إحداث المشاريع الصغرى.
وفي محور آخر أعلن السكوري عن إجراءات جديدة لتعزيز حماية العاملات الزراعيات المغربيات الموسميات بإسبانيا عقب زيارة ميدانية قام بها إلى إقليم ويلبا، الذي يستقبل نحو 90 في المائة من العاملات المغربيات في جني الفواكه الحمراء.
وأوضح أن هذه الزيارة جاءت على خلفية معطيات رصدت بعض الاختلالات، ما دفع إلى عقد اجتماع مع أرباب المقاولات الإسبانية، بحضور وزيرة إسبانية، والسفيرة المغربية والقنصلة العامة بإشبيلية من أجل تعزيز احترام الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقيات الثنائية.
وأكد الوزير أن من بين التدابير الجديدة تمكين العاملات من بطاقة التغطية الصحية قبل أو فور وصولهن إلى التراب الإسباني، وعدم ربط تسليمها بالالتحاق بمكان العمل، إلى جانب ضمان حرية التنقل، وتحسين آليات استقبال الشكايات، خاصة بالنسبة للعاملات اللواتي يواجهن صعوبات مرتبطة باللغة.
وسجل أن برنامج تشغيل العاملات الموسميات عرف تطورا خلال السنوات الأخيرة، إذ أصبحت العاملات يستفدن من تأشيرات متعددة السنوات تمتد لأربع سنوات، فيما ارتفعت نسبة العائدات إلى المغرب إلى أكثر من 81 في المائة، كما ارتفع عدد العاملات من ما بين ألفين وثلاثة آلاف عاملة في السابق إلى أكثر من 15 ألف عاملة سنويا، معتبرا أن ذلك يعكس تطور نموذج الهجرة الدائرية بين المغرب وإسبانيا.
وشدد السكوري على أن الحكومة ستواصل التنسيق مع السلطات الإسبانية، والسفارة والقنصليات المغربية، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، لضمان التطبيق الفعلي لمختلف التدابير المتخذة وحماية الحقوق الاجتماعية والإنسانية للعاملات المغربيات.
وقبل شروعه في الإجابة عن أسئلة النواب، استغل الوزير المناسبة لتوجيه رسالة شكر إلى مختلف مكونات مجلس النواب، معتبرا أن هذه الجلسة قد تكون آخر حضور له بصفته وزيرا خلال الولاية الحالية. وأعرب عن اعتزازه بمستوى التعاون الذي طبع علاقته بالأغلبية والمعارضة داخل المؤسسة التشريعية، مشيرا إلى أن مشاريع القوانين التي أشرف عليها حظيت بالمصادقة بالإجماع، دون تسجيل أي صوت معارض، كما أكد أنه لم يتعرض لأي تجريح شخصي طوال فترة عمله، معتبرا أن خدمة المصلحة الوطنية ظلت القاسم المشترك بين مختلف الفرق البرلمانية، رغم تباين مواقفها السياسية.











