العيون الآن.
يوسف بوصولة
أقرت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي بأن اعتماد الساعة الإضافية (GMT+1) خلال فصل الشتاء لا يحقق نتائج ملموسة على مستوى ترشيد استهلاك الطاقة، معلنة توجه الحكومة نحو تحيين الدراسة المتعلقة بتقييم أثر هذا الإجراء.
وأوضحت المسؤولة الحكومية في جوابها على سؤال شفهي بمجلس النواب، أن المعطيات الأولية المتوفرة تفيد بأن الأثر الإيجابي المسجل خلال فصل الصيف لا ينسحب على الفترة الشتوية حيث لا يواكب اعتماد الساعة الإضافية انخفاضا فعليا في حجم الطلب على الطاقة، الذي سجل ارتفاعا خلال سنة 2026.
وأكدت بنعلي أن تقييم هذا الأثر يواجه تعقيدات متعددة مرتبطة أساسا بتغير سلوك الاستهلاك لدى المواطنين والفاعلين الاقتصاديين إلى جانب تحولات بنيوية في قطاع الطاقة من بينها نقل نشاط توزيع الكهرباء إلى الشركات الجهوية متعددة الخدمات، ما جعل تدبير هذا القطاع يتم بشكل لامركزي أكثر من السابق.
وفي هذا السياق كشفت الوزيرة عن وجود تنسيق مع الوزارة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية بهدف تحيين الدراسة السابقة وإعادة تقييم مختلف الانعكاسات المرتبطة بالساعة الإضافية، سواء على مستوى الطاقة أو الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.
من جهتها دعت النائبة البرلمانية زينب امهروق الحكومة إلى تقديم تقييم واضح لجدوى هذا الإجراء، معتبرة أن الحسم في الموضوع يقتضي اعتماد دراسات دقيقة وتواصلا مباشرا مع الرأي العام، في ظل تزايد النقاش المجتمعي حول جدوى استمرار العمل بالساعة الإضافية.
وأشارت المتحدثة إلى وجود مطالب مجتمعية بالعودة إلى الساعة القانونية، مبرزة أن القرار لا يرتبط بإكراهات مالية بقدر ما يتطلب تفاعلا مؤسساتيا مع انتظارات المواطنين، خاصة في ظل ما يتم تداوله حول تأثيرات محتملة على الصحة والنوم والتركيز، لا سيما في المناطق القروية.
يعيد هذا النقاش ملف الساعة الإضافية إلى واجهة الجدل العمومي، في وقت تتجه فيه الحكومة إلى إعادة تقييم هذا الاختيار في ضوء معطيات محدثة وتحولات متسارعة في أنماط الاستهلاك والطاقة.











