الداخلة تحتضن الملتقى الدولي الأول لتطوير المشاريع وتتوج أشغاله بـ“إعلان الداخلة 2026”

محرر مقالات14 فبراير 2026
الداخلة تحتضن الملتقى الدولي الأول لتطوير المشاريع وتتوج أشغاله بـ“إعلان الداخلة 2026”

العيون الان

اختتمت بمدينة الداخلة في 9 فبراير 2026 أعمال الملتقى الدولي الأول لتطوير المشاريع الذي انطلقت فعالياته في 4 فبراير بمشاركة دولية وازنة، توجت باعتماد “إعلان الداخلة 2026” الداعي إلى إرساء منصة دائمة للتعاون وتعزيز الشراكات المستدامة بين المغرب وسويسرا ودول الساحل.

الملتقى المنظم تحت شعار “تعاون في خدمة تطوير المشاريع” من قبل جمعية “هيلفتيا الساحل” التي تتخذ من سويسرا مقرا لها برئاسة السيدة سعاد مومو، افتتحه والي جهة الداخلة وادي الذهب علي خليل بحضور شخصيات وطنية ودولية رفيعة.

شهدت أشغال الملتقى حضور وزراء ودبلوماسيين وأكاديميين ومستثمرين وصناع قرار من أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، إلى جانب مشاركة واسعة من داخل المغرب.

ومن بين أبرز المشاركين وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، والنائب الثالث لرئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب علي خليل السيد بوتال المباركي، إضافة إلى ممثلين عن مؤسسات وطنية وقناصل دول إفريقية، من بينها السنغال، فضلاً عن وفود من الإمارات العربية المتحدة والأردن وموريتانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وسويسرا وغواتيمالا.

كما تميز الملتقى بحضور شخصيات أكاديمية بارزة، من بينها البروفيسور محمودة سالهو والدكتور يوسف سملالي أستاذ بجامعة لوزان، يوسف رشيد المتخصص في علم النفس الرياضي.

ضم وفد المعهد الدولي العربي للسلام والتربية شخصيات دبلوماسية وأكاديمية من ضمنها الدكتور يوسف الصابري، والدكتور علي بن مبارك آل حنيفة من إمارة الشارقة، والدكتور محمد كامل المعيني، إضافة إلى الدكتور محمد أمين أبو الرب الذي ألقى محاضرتين تناولتا البعد الحضاري للمغرب وعلاقة الثقافة بالتنمية المستدامة.

واختتمت النسخة الأولى بحفل فني أحيته الفنانة الأميرة عايشة ستيلا من بوركينا فاسو، بمشاركة فرق موسيقية إفريقية، في مشهد جسد التقارب الثقافي بين الشعوب.

ركز الملتقى على تعزيز التعاون الثلاثي بين سويسرا والمغرب ودول الساحل في مجالات التنمية المستدامة الاستثمار الثقافة الإدماج الاجتماعي، تمكين الشباب والمرأة، والشراكات بين القطاعين العام والخاص.

وتمحورت الأشغال حول خمسة مجالات رئيسية: التربية والتكوين المجال الاجتماعي، التنمية المستدامة، النقل واللوجستيك، الاستثمار وقابلية التشغيل.

أكدت رئيسة الجمعية المنظمة أن المبادرة تروم بناء جسور تعاون مستدامة انطلاقا من الداخلة، التي أصبحت منصة استراتيجية لتبادل الخبرات وصياغة مشاريع عابرة للحدود.

أسفر الملتقى عن إنشاء مجموعات عمل لتوحيد حافظة مشاريع وتنظيم لقاءات دولية دورية لعرض المبادرات النوعية، كما تم اعتماد “إعلان الداخلة 2026” الذي ينص على إرساء منصة دائمة للتعاون، ومتابعة تنفيذ المشاريع، وتشجيع الاستثمار المسؤول، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مع وضع الشباب والتكوين والثقافة في صلب أجندة التعاون.

ينظر إلى هذا الإعلان كإطار مرجعي لتحويل النقاش إلى مشاريع ملموسة، وترسيخ موقع الداخلة كجسر للتكامل بين أوروبا وإفريقيا.

اختيار الداخلة لاحتضان هذا الحدث لم يكن اعتباطيا فالمدينة المعروفة بلقب “لؤلؤة الجنوب”، تمثل نقطة ارتكاز في الاستراتيجية المغربية لتنمية الأقاليم الجنوبية.

يعد مشروع ميناء الداخلة الأطلسي أحد أبرز الأوراش التنموية بالمنطقة، باستثمار يقارب مليار يورو، وبعمق بحري يصل إلى 23 مترا، ما يؤهله لاستقبال كبريات السفن التجارية بطاقة استيعابية مرتقبة تبلغ نحو 35 مليون طن سنويا في أفق 2028.

إلى جانب البعد الاقتصادي حضر البعد الثقافي بقوة عبر إبراز الموروث الحساني والهوية الصحراوية، من طقوس إعداد الشاي المغربي إلى الشعر الحساني وتراث البادية، في تأكيد على أن التنمية لا تنفصل عن الثقافة والهوية.

بهذا الحدث رسخت الداخلة موقعها كمنصة حوار وتعاون جنوب جنوب وشمال جنوب، وخطوة عملية نحو شراكات متعددة الأطراف قوامها الاستدامة والانفتاح على إفريقيا والعالم.

الاخبار العاجلة