الحوار الاجتماعي: الاتحاد المغربي للشغل يطالب بزيادات شاملة وإجراءات عاجلة لكبح الأسعار

محرر مقالات18 أبريل 2026
الحوار الاجتماعي: الاتحاد المغربي للشغل يطالب بزيادات شاملة وإجراءات عاجلة لكبح الأسعار

العيون الآن.

يوسف بوصولة- العيون

في سياق اجتماعي متسم بارتفاع كلفة المعيشة وتزايد الضغط على القدرة الشرائية عاد ملف الحوار الاجتماعي إلى الواجهة، عقب جلسة جديدة جمعت بين وفد عن الاتحاد المغربي للشغل برئاسة أمينه العام الميلودي المخارق، ووفد حكومي يقوده رئيس الحكومة المغربية إلى جانب عدد من الوزراء المعنيين.

خلال هذا اللقاء شدد الطرف النقابي على ضرورة احترام دورية جولات الحوار الاجتماعي مسجلا “أسفه” لعدم انعقاد دورة شتنبر 2025، ومؤكدا في المقابل على أهمية تنزيل الالتزامات السابقة، خاصة تلك المرتبطة بتفعيل الميثاق الوطني لمأسسة الحوار الاجتماعي الموقع سنة 2022 ويعكس هذا الطرح بحسب متتبعين، تخوفا متزايدا من تحول الحوار إلى مجرد إطار شكلي في غياب مخرجات ملموسة.

وفي صلب النقاش برزت مسألة غلاء المعيشة كأولوية قصوى حيث ندد الاتحاد بما وصفه بـ”الارتفاع المهول” لأسعار المواد الأساسية داعيا الحكومة إلى اعتماد إجراءات عاجلة لحماية القدرة الشرائية لعموم الأجراء. وفي هذا الإطار تقدم بجملة من المطالب، في مقدمتها إقرار زيادة عامة في الأجور تشمل القطاعين العام والخاص والجماعات الترابية، إلى جانب رفع معاشات التقاعد وتحديد حد أدنى لها لا يقل عن الحد الأدنى للأجر.

كما شملت المطالب مراجعة الحد الأدنى للأجور في مختلف القطاعات، ومواصلة التخفيضات الضريبية على الأجور، فضلا عن اتخاذ تدابير استثنائية لتخفيف كلفة المحروقات، من بينها التخفيض المرحلي للضريبة على القيمة المضافة ورسوم الاستهلاك بل وحتى تسقيف الأسعار. ولم يغفل الاتحاد الإشارة إلى ضرورة توحيد الحد الأدنى للأجور بين القطاعين الصناعي والفلاحي، وتفعيل الحوارات القطاعية العالقة، خاصة في قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والجماعات الترابية.

وعلى مستوى شروط العمل دعا التنظيم النقابي إلى تقنين قطاع المناولة ووضع حد لما وصفه بـ”الفوضى الاجتماعية” التي يعرفها مع التأكيد على ضرورة احترام مدة العمل القانونية، وضمان حد أدنى للأجر، وتطبيق مقتضيات مدونة الشغل إلى جانب صون الحقوق والحريات النقابية.

في المقابل التزمت الحكومة بدراسة مختلف هذه المطالب وتقديم مقترحات بشأنها، دون الكشف عن سقف زمني واضح أو إجراءات عملية فورية وهو ما يطرح مرة أخرى إشكالية الانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة التنفيذ.

تعكس هذه الجولة من الحوار الاجتماعي حجم التحديات التي تواجه السياسات الاجتماعية، في ظل تزايد انتظارات الشغيلة من جهة، وإكراهات التوازنات المالية من جهة أخرى كما تبرز الحاجة إلى إعادة بناء الثقة بين الأطراف المعنية عبر ترجمة الالتزامات إلى إجراءات ملموسة، قادرة على التخفيف من حدة الاحتقان الاجتماعي وضمان استقرار العلاقة بين الحكومة والفرقاء الاجتماعيين.

الاخبار العاجلة