العيون الآن
الحافظ ملعين _ العيون
الحكومة الأندلسية تحذر من تداعيات قرار المحكمة الأوروبية والمحللون يرون فيه مكسبًا للمغرب..
أصدرت الحكومة الأندلسية، يوم أمس الجمعة، تحذيرا بشأن قرار محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي القاضي بإلغاء الاتفاقيات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، خصوصا في مجال الصيد البحري، مشيرة إلى أن هذا القرار “يلحق أضرارًا جسيمة” بالأسطول الأندلسي، الذي يشمل 45 سفينة، معظمها تعمل في منطقة خليج قادس. الحكومة أكدت أن هذا القرار سيؤثر بشكل كبير على قدرات الصيد في المنطقة، مما دفعها إلى الدعوة لإعادة المفاوضات بين الأطراف في أقرب وقت.
وفي هذا السياق، شدد وزير الفلاحة والصيد البحري والمياه والتنمية القروية في حكومة الأندلس، رامون فرنانديز باتشيكو، على ضرورة التحرك السريع للتوصل إلى اتفاق جديد يحمي مصالح الأسطول الأندلسي، الذي تضاءلت فرصه في الصيد على المستوى الوطني بعد قرار المحكمة. الوزير أوضح أن المياه الشمالية للمغرب هي من أبرز المناطق التي يعتمد عليها الأسطول في عمليات الصيد، ما يستوجب استئناف المحادثات بأسرع ما يمكن.
على ضوء هذا القرار، تواصلت “العيون الآن” مع المحلل السياسي السالك رحال، الذي صرح بأن توقيت صدور الحكم يحمل دلالات سياسية واضحة، خاصة أنه جاء في وقت تتزامن فيه زيارة المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا إلى المنطقة. وأكد السالك رحال أن الحكم يمثل “جرعة نفسية” لجبهة البوليساريو الانفصالية بعد سلسلة الهزائم التي تلقتها هذا العام.
وأضاف المحلل أن المحكمة الأوروبية رفضت الطعون المقدمة من المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية بشأن الاتفاقيات، رغم أن البوليساريو ليست طرفا في النزاع المباشر. وأشار إلى أن المدعية العامة للمحكمة أكدت في مارس الماضي أن البوليساريو لا تمتلك الشرعية للتحدث باسم الصحراويين، وهو ما تدعمه 18 دولة من أصل 27 في الاتحاد الأوروبي.
ورغم المفاجأة التي خلفها القرار، يرى السالك رحال أن المملكة المغربية يمكنها استثماره بشكل إيجابي، حيث يعزز من توجهها نحو البحث عن شراكات اقتصادية جديدة مع دول أخرى. وقد أشار إلى توقيع المغرب اتفاقية الصيد البحري للمرة الثامنة مع روسيا، مما يؤكد قدرة المملكة على تنويع شراكاتها الاقتصادية.
وفي ختام تصريحه، دعا السالك رحال إلى تعزيز الصرامة في التعامل مع جميع الدول الراغبة في شراكات مع المغرب، مشددا على ضرورة إشراك كافة المعنيين في قطاع الصيد البحري في الأقاليم الجنوبية لضمان مصالح المملكة في مواجهة أي محاولات لتقويضها من قبل الأطراف المعادية.











