العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
دخلت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة مرحلة ثانية، بعدما باشرت فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها اليوم الاثنين، جولة جديدة من اللقاءات مع قيادات الأحزاب السياسية، في محاولة لتقريب المواقف والانتقال من مرحلة جس النبض إلى بحث التحالفات الممكنة.
تأتي الجولة الجديدة عقب تفويض المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة المنعقد السبت، للمنصوري مهمة مواصلة المشاورات والتفاوض بشأن المرحلة المقبلة، وسط ترقب للتركيبة التي ستستقر عليها الأغلبية الحكومية.
وبحسب مصادر قيادية في حزب الأصالة والمعاصرة استقبلت المنصوري اليوم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله، ضمن مشاورات فردية مع قادة الأحزاب، على أن تتواصل اللقاءات مع قيادات أخرى حصلت بدورها على تفويض من مؤسساتها الحزبية لتدبير المفاوضات.
ورغم تداول سيناريوهات بشأن إمكانية بناء تحالف يضم الأصالة والمعاصرة إلى جانب أحزاب من “الكتلة الوطنية”، فإن المشاورات، وفق المصادر ذاتها لم تصل بعد إلى صيغة نهائية، ولا تزال الخيارات مفتوحة بشأن الأحزاب التي ستشكل الائتلاف المقبل.
تكتسب المفاوضات الحالية أهمية إضافية مع انتقال عدد من الأحزاب من مرحلة دراسة الخيارات إلى حسم مواقعها. وفي هذا السياق، يرتقب أن تعقد اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعا غدا الثلاثاء، لتحديد موقف الحزب في ضوء تطورات المشاورات والمرحلة السياسية المقبلة.
وتختلف الجولة الثانية عن سابقتها في كونها تأتي بعد اجتماعات المؤسسات التقريرية للأحزاب، التي منحت قياداتها هامشا أوضح للتفاوض، ما يجعل اللقاءات الحالية أقرب إلى اختبار إمكانات بناء الأغلبية وشروط المشاركة فيها، بدل الاكتفاء بعرض المواقف الأولية.
ويتحرك هذا المسار بالتزامن مع اقتراب افتتاح الدورة البرلمانية، ما يضع المشاورات تحت ضغط سياسي وزمني متزايد، ويدفع نحو تسريع الاتصالات لتوضيح معالم الائتلاف الحكومي المقبل.
وبين استمرار المفاوضات مع القوى التي أبقت باب المشاركة مفتوحا، والبحث عن صيغة تحقق أغلبية منسجمة سياسيا وبرلمانيا، تدخل المنصوري الجولة الثانية أمام سؤال أكثر تحديدا من الجولة الأولى: أي أحزاب ستنتقل من طاولة المشاورات إلى مقاعد الحكومة؟
