العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
قدم حزب الاتحاد الدستوري مساء الاثنين برنامجه الانتخابي للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، تحت شعار “من أجل مغرب بسرعة واحدة”، واضعا التشغيل والقدرة الشرائية والتعليم وتقليص الفوارق ضمن أبرز رهانات المرحلة المقبلة.
وقال محمد جودار الأمين العام للحزب إن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة “قفزة نوعية” على المستويات الدبلوماسية والتنموية والاستثمارية والاجتماعية، بفضل قيادة الملك محمد السادس غير أن عددا من الإشكالات ما زال بحسبه يرافق هذا المسار.
واعتبر جودار أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى “نفس إصلاحي وجرأة في ترتيب الأولويات”، مؤكدا أن البرنامج الانتخابي للحزب يقوم على التزامات قابلة للتنفيذ بدل الاكتفاء بالشعارات.
توقف الأمين العام للاتحاد الدستوري عند أزمة التشغيل في صفوف الشباب ومحدودية فرص التكوين، مشيرا إلى أن أزيد من 300 ألف شخص يغادرون المؤسسات التعليمية كل سنة.
وربط الحزب هذه المعطيات بالحاجة إلى سياسات أكثر فعالية في مجال الإدماج الاقتصادي والتكوين وربط التعليم بسوق الشغل، حتى لا تتحول مغادرة الدراسة إلى مدخل مباشر للبطالة والهشاشة.
وأكد جودار أن البرنامج جاء ثمرة عمل أطر الحزب وتنظيماته المختلفة، وليس مجرد وثيقة أعدت بمناسبة الانتخابات.
أوضح أن العرض الانتخابي يتضمن أربعة التزامات كبرى قال إنها صيغت بمنطق التنفيذ والنتائج القابلة للقياس.
وفي محور القدرة الشرائية أشار جودار إلى أن التغذية تستحوذ على 38.2 في المائة من الدخل الشهري للمواطن المغربي مقارنة بنحو 14 في المائة في فرنسا.
وعلق قائلا: “نتفوق بشكل سلبي” في إشارة إلى حجم الضغط الذي تمثله النفقات الأساسية على ميزانيات الأسر المغربية. واعتبر الحزب أن ارتفاع حصة الغذاء من دخل الأسر يعكس هشاشة القدرة الشرائية، ويؤكد الحاجة إلى سياسات تخفف كلفة المعيشة وتحسن مداخيل المواطنين في الوقت نفسه.
من جهته قال مهدي رايض رئيس المنظمة الوطنية لمهنيي الصحة الدستوريين، إن شعار “من أجل مغرب بسرعة واحدة” يعكس تصورا يقوم على رفض استمرار تفاوت وتيرة التنمية بين الفئات والمجالات. وأوضح أن الحزب لا يريد “مغربا يسير بسرعات متفاوتة، ولا يترك أبناء له في المقدمة وآخرين في الانتظار”.
وأضاف أن فلسفة البرنامج تقوم على ألا يكون هناك “مواطنون يركبون القطار بينما آخرون ينتظرون في المحطة”، معتبرا أن الهدف هو تقليص الفوارق في الولوج إلى الخدمات والفرص.
وشدد رايض على أن البرنامج صيغ في شكل التزامات واضحة موضحا أن الحزب يريد أن يقول للمغاربة بشكل مباشر بماذا يلتزم ولماذا.
وبذلك يضع الاتحاد الدستوري برنامجه الانتخابي تحت عنوان تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، مع ربط ذلك بإصلاح سوق الشغل والتعليم وتحسين القدرة الشرائية، في محاولة لتقديم نفسه كحزب يركز على التنفيذ العملي أكثر من الخطاب الانتخابي العام.




