العيون الآن.
يوسف بوصولة – الرباط
في مؤشر جديد على تنامي الدور الإقليمي للمغرب في مجالات الأمن والدفاع بدأ الاتحاد الإفريقي في الاستعانة بالخبرة المتراكمة للقوات المسلحة الملكية، خاصة في مجالات التكوين والتدبير العملياتي ومواكبة التحديات الأمنية بالقارة.
يعكس هذا التوجه اعترافا متزايدا بالكفاءة التي راكمتها المؤسسة العسكرية المغربية سواء على مستوى المشاركة في عمليات حفظ السلام أو في تطوير قدرات التكوين العسكري، ما جعلها شريكا موثوقا داخل المنظومة الإفريقية.
تندرج هذه الخطوة في سياق بحث الاتحاد الإفريقي عن نماذج ناجحة داخل القارة قادرة على نقل الخبرة وتعزيز الجاهزية الأمنية، خصوصا في ظل التحديات المتصاعدة المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة والهشاشة الأمنية في عدد من مناطق الساحل.
ويرى متابعون أن اعتماد الاتحاد الإفريقي على التجربة المغربية يعكس تحولا في مقاربة العمل الأمني القاري، يقوم على تبادل الخبرات جنوب جنوب بدل الاعتماد الحصري على الشركاء الدوليين.
كما يعزز هذا التعاون موقع المغرب كفاعل محوري في هندسة الأمن الإفريقي، انسجاماً مع توجهاته الاستراتيجية القائمة على دعم الاستقرار الإقليمي والانخراط الفعلي في القضايا الأمنية والتنموية بالقارة




