العيون الآن
الحافظ ملعين ـ العيون
الأسد الإفريقي 26 بأكادير: تمرين عسكري متعدد الجنسيات يعزز القدرات الدفاعية في زمن التهديدات الحديثة..
انطلقت بمدينة أكادير فعاليات تمرين الأسد الإفريقي 26 أحد أبرز وأكبر التمارين العسكرية متعددة الجنسيات في القارة الإفريقية بمشاركة أزيد من 400 عسكري من عدة دول، خلال الفترة الممتدة من 20 أبريل إلى فاتح ماي في سياق دولي يتسم بتصاعد التحديات الأمنية وتعقيد طبيعة التهديدات.
يحتضن مقر القيادة بالمنطقة الجنوبية الشق الأكاديمي من هذا التمرين الذي يشمل 22 دورة تدريبية متخصصة تركز على مجالات استراتيجية حديثة من بينها تشغيل الأنظمة الجوية بدون طيار، والدفاع السيبراني، وعمليات الأقمار الصناعية، قبل الانتقال إلى مراحل المحاكاة القتالية.
يؤكد القائمون على التمرين أن هذا المكون الأكاديمي لم يعد مجرد مرحلة تمهيدية، بل يشكل العمود الفقري لبناء كفاءة عسكرية متكاملة قادرة على الاستجابة السريعة واتخاذ القرار في بيئات عملياتية معقدة، بما ينسجم مع متطلبات الحروب الحديثة.
ويعكس إدماج مجالات مثل الحرب الإلكترونية والأمن السيبراني تحولا واضحا في طبيعة التكوين العسكري، حيث لم تعد المواجهات تقتصر على الميدان التقليدي، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي. وفي هذا الإطار يتضمن البرنامج دورة متقدمة في العمليات السيبرانية تمتد لعشرة أيام، تهدف إلى تأهيل المشاركين في رصد التهديدات الرقمية والتصدي لها وحماية البنيات التحتية الحساسة.
كما تتدرج هذه الدورات بين مستويات أساسية ومتقدمة في التخطيط العملياتي مع التركيز على توظيف التكنولوجيا الحديثة في تدبير العمليات العسكرية، بما يعزز الفعالية الميدانية ويقلص هامش المخاطر.
ويتميز تمرين “الأسد الإفريقي 26” بطابعه التشاركي حيث يشكل منصة لتبادل الخبرات بين القوات المشاركة، وتعزيز قابلية العمل المشترك بين الجيوش في إطار مقاربة جماعية تستهدف رفع الجاهزية الدفاعية وبناء قدرات مستدامة لدى الشركاء.











