استنفار أمني بالفنيدق لإحباط دعوات رقمية جديدة تحرض على هجرة جماعية نحو سبتة

محرر مقالات6 أغسطس 2026
استنفار أمني بالفنيدق لإحباط دعوات رقمية جديدة تحرض على هجرة جماعية نحو سبتة

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة – العيون

 

شهدت مدينة الفنيدق خلال الساعات الأخيرة تعزيزات أمنية مكثفة وانتشارا واسعا لمختلف الأجهزة الأمنية والقوات العمومية، في إطار خطة استباقية تهدف إلى التصدي لأي محاولات للهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، على خلفية تداول دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي تحرض على تنظيم محاولات عبور جماعي يوم 15 غشت الجاري.

 

تندرج هذه التعبئة الأمنية ضمن حالة يقظة ميدانية متواصلة، بعد رصد حملات رقمية واسعة تستهدف استقطاب الشباب وتشجيعهم على خوض محاولات عبور غير قانونية، في وقت تؤكد فيه السلطات المغربية عزمها على التصدي بحزم لكل من يقف وراء هذه الدعوات، سواء تعلق الأمر بشبكات الاتجار بالبشر أو بجهات تستغل الفضاء الرقمي للتحريض على الهجرة غير النظامية.

 

وكشفت تقارير إعلامية عن نشاط عشرات الحسابات على منصتي “إنستغرام” و”تيك توك”، تنشر رسائل موحدة تدعو إلى التوجه نحو سبتة يوم 15 غشت، مع توجيه الراغبين إلى مجموعات مغلقة عبر تطبيق “واتساب” لتبادل المعلومات وتنسيق التحركات. كما تعتمد هذه الحملات على وسوم مرتبطة بالهجرة والعمل في إسبانيا لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الشباب، مستفيدة من سرعة انتشار المحتوى الرقمي.

 

وبحسب المصادر ذاتها تروج هذه المجموعات لمعلومات وإرشادات حول طرق الوصول إلى محيط سبتة، إلى جانب نشر مزاعم تفيد بأن الوصول إلى المدينة المحتلة يضمن تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين أو أن السلطات الإسبانية ستسمح بالدخول الجماعي، وهي ادعاءات سبق أن أثبتت الوقائع عدم صحتها خلال محاولات العبور التي شهدتها المنطقة نهاية شهر يوليوز الماضي.

 

وفي المقابل كثفت السلطات المغربية انتشارها الأمني بمحيط مدينة الفنيدق والمناطق المجاورة، مع تعزيز المراقبة على طول الشريط الساحلي والطرق المؤدية إلى المناطق الحدودية، في إطار استراتيجية استباقية تروم حماية الأرواح، والحفاظ على النظام العام، ومنع استغلال الشباب من قبل شبكات إجرامية تنشط في تنظيم الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.

 

وعلى الجانب الإسباني تواصل السلطات تحقيقاتها لتحديد الجهات التي تقف وراء هذه الحملات الرقمية، إذ فتحت المحكمة الوطنية الإسبانية تحقيقا يروم كشف مصادر التحريض، وما إذا كانت مرتبطة بشبكات منظمة للهجرة غير النظامية أو بجهات تستغل وسائل التواصل الاجتماعي لنشر معلومات مضللة ودفع الشباب إلى المجازفة بحياتهم.

 

تأتي هذه التطورات في سياق استمرار التنسيق الأمني بين المغرب وإسبانيا لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، في ظل سعي البلدين إلى منع تكرار موجات العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة خلال الأسابيع الماضية، وما رافقها من تداعيات أمنية وإنسانية وسياسية.

الاخبار العاجلة