العيون الآن.
أعربت مؤسسة عيون لحقوق الإنسان عن قلقها العميق إزاء ما شهدته مدن مغربية عدة، من بينها الدار البيضاء، الرباط وأكادير، يومي 27 و28 شتنبر 2025، من احتجاجات شبابية واسعة رفعت شعارات تطالب بالحق في الصحة، التعليم، العدالة الاجتماعية والعيش الكريم، في مقابل انتقادات لسياسات الإنفاق العمومي وتردي الخدمات الأساسية.
وأكدت المؤسسة في بيان لها أن هذه التحركات الشبابية ليست حدثًا عابرًا، بل ثمرة سنوات من التهميش والإقصاء الذي طال الخدمات العمومية، لاسيما في قطاعات الصحة والتعليم والبنيات التحتية بالمناطق الهامشية. وشدد البيان على أن خروج الشباب للشارع هو تعبير طبيعي عن الغضب المتراكم إزاء الفساد والخيارات السياسية غير المنصفة، وتراجع القدرة الشرائية.
وانتقدت المؤسسة بشدة المقاربة الأمنية التي رافقت هذه الاحتجاجات، معتبرة أن اللجوء إلى القوة المفرطة، التوقيفات الجماعية، وتقييد حرية التعبير والتجمع يمثّل خرقًا صريحًا للدستور المغربي، وتعارضًا مع الالتزامات الدولية للمملكة في مجال حقوق الإنسان.
ودعت المؤسسة السلطات المغربية إلى:
1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين والمتظاهرين السلميين وضمان حقوقهم القانونية.
2. فتح تحقيق نزيه وشفاف حول مزاعم الانتهاكات والمعاملة السيئة، ومحاسبة المسؤولين عنها.
3. وضع حد لأي تضييق أو ملاحقة تستهدف النشطاء بسبب التعبير أو التظاهر السلمي.
4. إعادة توجيه السياسات العمومية لتضع الصحة والتعليم في صدارة الأولويات، مع تحسين الأجور وظروف العمل خصوصًا في المناطق الهشة.
5. إطلاق حوار وطني مستعجل يشارك فيه الشباب والمجتمع المدني والنقابات وفعاليات القطاعات الحيوية، لصياغة خارطة طريق للإصلاح الاجتماعي والاقتصادي.
وحذرت المؤسسة من أن استمرار المعالجة الأمنية وتجاهل المطالب الشعبية لن يؤدي إلا إلى تعميق الاحتقان وإضعاف الثقة بين المواطن والدولة، وهو ما قد يهدد السلم الاجتماعي.
وختمت مؤسسة عيون لحقوق الإنسان بيانها بالتأكيد على أن الحق في الحياة الكريمة ليس مجرد شعار، بل التزام عملي يفرض على السلطات تحويل وعود الإصلاح إلى سياسات واقعية ملموسة.
المكتب التنفيذي لمؤسسة عيون لحقوق الإنسان
الرئيس: زهير أصدور











