إفطار جماعي في نورماندي يجمع مسؤولين فرنسيين وفاعلين مغاربة لتعزيز الحوار والتعايش والسلام

محرر مقالات1 مارس 2026
إفطار جماعي في نورماندي يجمع مسؤولين فرنسيين وفاعلين مغاربة لتعزيز الحوار والتعايش والسلام

العيون الآن.

احتضنت مدينة لِيغل بإقليم الأور في جهة نورماندي مساء الجمعة فعاليات إفطار جماعي كبير جمع أزيد من 120 مدعوا من مسؤولين سياسيين ومنتخبين محليين ورجال دين وممثلي جمعيات مدنية، في مبادرة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى موعد سنوي بارز يعكس دينامية الحوار والتعايش داخل المجتمع الفرنسي.

 

اللقاء الذي نظمته جمعية فيموتييه متعددة الثقافات ومسجد لِيغل، جاء بمبادرة من حكيم مفتاح رئيس اتحاد مسلمي فرنسا بجهة نورماندي ورئيس المجلس الجهوي للديانة الإسلامية، في إطار تقليد سنوي يروم تعزيز جسور التواصل بين مختلف مكونات المجتمع المحلي.

 

وعرف الإفطار حضور شخصيات سياسية بارزة، من بينها فيرونيك لُوڤاجي نائبة عن إقليم الأور ووزيرة سابقة، وأوليفييه بيتز سيناتور عن الإقليم ونائب رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية المغربية بمجلس الشيوخ، إلى جانب منتخبين محليين ورؤساء تجمعات ترابية، فضلا عن ممثلين عن هيئات دينية مسلمة ومسيحية، وعدد من الأئمة الموفدين من المملكة المغربية.

 

في كلمته الافتتاحية شدد حكيم مفتاح على أن هذا اللقاء لا يقتصر على كونه مناسبة دينية مرتبطة بشهر رمضان، بل يمثل “إفطارا جمهورياً” بامتياز، يجسد قيم المواطنة والعيش المشترك تحت سقف قوانين الجمهورية الفرنسية.

 

وأكد أن حضور ممثلي السلطات المحلية والمنتخبين إلى جانب رجال الدين من مختلف الأطياف يعكس وحدة المجتمع الفرنسي رغم تنوعه، معتبرا أن الإسلام في فرنسا جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني، ومكون فاعل في الحياة الاجتماعية والسياسية.

 

وفي سياق حديثه عن دور اتحاد مسلمي فرنسا أبرز مفتاح التزام الهيئة بمبادئ العلمانية كما ينص عليها القانون الفرنسي، باعتبارها إطارا ضامنا لحرية المعتقد ومنظما للعلاقة بين الدولة والمؤسسات الدينية. وأوضح أن الاتحاد يسعى إلى الاضطلاع بدور الوسيط الإيجابي بين المواطنين المسلمين ومؤسسات الدولة، بما يعزز حوارا مؤسساتيا منتظما يخدم الصالح العام.

 

كما أكد أن اللقاءات المباشرة بين الفاعلين السياسيين والدينيين تساهم في تفكيك الصور النمطية وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول الإسلام، مشيرا إلى أن الحوار الشفاف يشكل ركيزة أساسية لمواجهة أي نزعات انعزالية أو خطاب متطرف، وأن الانفتاح المتبادل هو الطريق الأنجع لبناء الثقة داخل المجتمع.

 

وفي ختام تصريحه توقف مفتاح عند البعد الرمزي لشهر رمضان، معتبرا أنه شهر التقاسم والكرم الإنساني. وأكد أن دعوة شخصيات غير مسلمة لمشاركة مائدة الإفطار تمثل رسالة انفتاح ومحبة، وتعكس اعتزاز المسلمين الفرنسيين بانتمائهم الديني وبمساهمتهم الإيجابية في الحياة العامة.

 

ويكرس هذا الإفطار بحسب المنظمين تصورا يعتبر التنوع الديني والثقافي عامل قوة وتماسك، متى تأسس على الاحترام المتبادل وروح المواطنة، في سياق دولي يتسم بتوترات متزايدة وتحديات متشابك

الاخبار العاجلة