إصلاح شامل لمهنة المحاماة.. مشروع قانون جديد يعيد رسم قواعد الولوج والممارسة ويكرس حكامة أكثر صرامة

محرر مقالات15 أبريل 2026
إصلاح شامل لمهنة المحاماة.. مشروع قانون جديد يعيد رسم قواعد الولوج والممارسة ويكرس حكامة أكثر صرامة

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة- العيون

 

قدم وزير العدل عبد اللطيف وهبي أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، كخطوة جديدة في مسار إصلاح منظومة العدالة وتعزيز حكامتها.

 

أكد الوزير أن المشروع يتضمن مستجدات هيكلية تروم إعادة تنظيم المهنة وتأهيلها من أبرزها حصر مدة ولاية النقيب في فترة واحدة غير قابلة للتجديد، إلى جانب إقرار إلزامية توفر المحامي على تكليف مكتوب من موكله يحدد بدقة طبيعة العلاقة المهنية وشروطها.

 

أوضح أن هذا النص يأتي في سياق مراجعة الإطار القانوني المنظم للمهنة بعد مرور سنوات على تطبيق القانون الحالي، بما أفرزه من صعوبات واختلالات استدعت إعادة التقييم وإطلاق مشاورات مع الهيئات المهنية.

 

وينص المشروع على اعتماد نظام المباراة لولوج مهنة المحاماة، بدل نظام الامتحان المعمول به حاليا بهدف ضبط أعداد الوافدين وتحسين جودة التكوين. كما يقر مسارا تكوينيا جديدا يبدأ بسنة من التكوين الأساسي داخل معهد متخصص تليها فترة تمرين تمتد إلى سنتين، تشمل تكوينا عمليا داخل مكاتب المحامين ومؤسسات عمومية.

 

كما يتضمن النص تعزيز التكوين المستمر للمحامين مع إقرار إمكانية التخصص المهني في إطار توجه يروم الرفع من كفاءة الموارد البشرية داخل القطاع.

 

ويتيح المشروع أشكالا متعددة لمزاولة المهنة سواء بشكل فردي أو في إطار شراكات مهنية كما ينظم إمكانية التعاون مع محامين أو شركات أجنبية وفق ضوابط قانونية محددة.

 

وفي ما يتعلق بالعلاقة بين المحامي وموكله ينص المشروع على إلزامية وجود عقد مكتوب يتضمن بيانات دقيقة، من بينها موضوع القضية وأتعاب المحامي في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وضبط المسؤوليات.

 

يشمل المشروع مقتضيات تروم تعزيز حصانة الدفاع، من خلال تنظيم مسطرة الاستماع إلى المحامي في القضايا المرتبطة بمهنته، وإلزام إشعار نقيب الهيئة في حالات التوقيف أو المتابعة.

 

كما يضع النص إطارا جديدا للمسطرة التأديبية يعتمد آجالا محددة للبت في الشكايات، ويمنح ضمانات للمحامي خلال مسار المتابعة مع إمكانية الطعن في القرارات أمام الجهات القضائية المختصة.

 

ويركز المشروع على تقوية حكامة هيئات المحامين عبر تكريس مبدأ التداول على المسؤوليات وتعزيز تمثيلية النساء داخل الأجهزة المهنية، إلى جانب رفع النصاب القانوني لإحداث هيئات جديدة.

 

وأكد وزير العدل أن هذا المشروع يندرج ضمن إصلاح شامل يستهدف تحديث المهن القانونية والقضائية، بما يواكب التحولات التي يشهدها قطاع العدالة، ويعزز ثقة المتقاضين في منظومة العدالة.

الاخبار العاجلة