الاطباء الداخليين والمقيمون يتهمون وزارة الصحة بالإخلال بالالتزامات ويهددون بالتصعيد

محرر مقالات17 سبتمبر 2025
الاطباء الداخليين والمقيمون يتهمون وزارة الصحة بالإخلال بالالتزامات ويهددون بالتصعيد

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة

 

عبرت اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين عن استيائها من ما وصفته بـ”إخلال وزارة الصحة بالتزاماتها”، بعد تعهدها بتنفيذ الحد الأدنى من المطالب، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع نحو خطوات تصعيدية.

 

وجاء في بيان اللجنة أن الوزارة لم تحترم الاتفاق السابق، معتبرة ذلك “إضرارا صارخا بحقوق الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الداخليين والمقيمين، وانعكاسا سلبيا على حق المواطنين في خدمة صحية لائقة”.

 

وأوضح البيان أن اللجنة أبدت منذ بداية المسار “استعدادا إيجابيا للحوار وقدمت تنازلات عديدة لإنجاح المشروع الصحي الوطني”، غير أن الوزارة قابلت ذلك بـ”تماطل متزايد وعدم التزام”، وهو ما اعتبرته تهديدا لمستقبل المهنة.

 

في السياق ذاته، أكد علي فارسي المنسق الوطني للجنة، أن جذور الأزمة تعود إلى الاجتماع الذي جمع ممثلي اللجنة بمسؤولي وزارة الصحة السبت الماضي، حيث أُبلغوا برسالة من رئيس الحكومة تتعهد بالاستجابة للحد الأدنى من الملف المطلبي الوطني. غير أن هذه الالتزامات يضيف فارسي ظلت دون تنفيذ، بعد تأجيل ستة اجتماعات متتالية من دون تحديد موعد جديد، ما جعل الوعود “مجرد تصريحات غير مفعّلة على أرض الواقع”.

 

وأشار المتحدث إلى أن هذا الوضع ولد حالة من فقدان الثقة في وزارة الصحة لدى الأطباء الداخليين والمقيمين، مبديا تخوفه من أن يتطور الأمر إلى “اهتزاز الثقة” في مؤسسات الدولة ككل. واعتبر أن “الحد الأدنى كان هو الالتزام بالوعود المقدمة”، لاسيما أن هذه الفئة تضطلع بأدوار محورية داخل المنظومة الصحية الوطنية.

 

وشدد فارسي على أن “إنصاف الأطباء الداخليين والمقيمين ورد الاعتبار لهم يستوجب منحهم حقوقهم المشروعة والوفاء بالالتزامات”، مبرزا أنهم يمثلون شريكا أساسيا في إنجاح أي ورش إصلاحي يستهدف تطوير القطاع الصحي.

 

البيان ذاته حذر من أن الوضع الراهن بات يهدد السلم الاجتماعي، موجها نداء عاجلا إلى رئاسة الحكومة من أجل التدخل الفوري لإيجاد حل نهائي للأزمة. كما دعت اللجنة مكاتبها المحلية إلى عقد جمع عام عاجل لوضع خطة نضالية جديدة تتضمن احتجاجات ميدانية وقانونية بأشكال متنوعة، مؤكدة تمسكها بالحوار الجاد والمسؤول شريطة أن يقترن بضمانات واضحة وملزمة.

 

وحملت اللجنة وزارة الصحة كامل المسؤولية عن الوضع القائم، مشددة على أن خيار النضال المشروع سيظل قائما إلى حين تحقيق المطالب العادلة.

الاخبار العاجلة