أجور تصرف استثنائيا…وإعلام جهوي يستثنى دائما

محرر مقالات19 مايو 2026
أجور تصرف استثنائيا…وإعلام جهوي يستثنى دائما

العيون الآن.

 

حمزة وتاسو / العيون.

 

بادرت الحكومة مع اقتراب عيد الأضحى، إلى صرف أجور الموظفين والأجراء بشكل مبكر، في خطوة استهدفت تمكين الأسر المغربية من مواجهة المصاريف المتزايدة المرتبطة بالمناسبة الدينية، وضمان سيولة مالية تساعد على اقتناء الأضاحي وتدبير الالتزامات الاجتماعية في ظروف أكثر استقرارا، وقد شملت هذه الإجراءات مختلف القطاعات، بما فيها فئة عمال الإنعاش الوطني، ضمن مقاربة اجتماعية تروم التخفيف من الضغط المعيشي ودعم القدرة الشرائية.

 

غير أن هذه الالتفاتة الاجتماعية أعادت في المقابل، تسليط الضوء على واقع مهني هش تعيشه فئة واسعة من الصحافيين والعاملين بالمقاولات الإعلامية بجهة العيون الساقية الحمراء، في ظل غياب أي آليات دعم مباشر للأجور أو برامج مواكبة قادرة على حماية استمرارية المؤسسات الإعلامية المحلية من الاختناق المالي المتواصل.

 

وتواجه العديد من المقاولات الإعلامية الجهوية أوضاعا معقدة بفعل ضعف سوق الإشهار وندرة الموارد المالية وارتفاع تكاليف التسيير والإنتاج، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الاستقرار المهني والاجتماعي للعاملين بالقطاع، خاصة مع تزايد الأعباء المعيشية والمناسبات التي تتطلب التزامات مالية إضافية.

 

ويكشف هذا الواقع حجم التفاوت القائم بين قطاعات تحظى بمواكبة مالية واجتماعية منتظمة، وقطاع إعلامي جهوي ما يزال يواجه مصيره في ظروف اقتصادية صعبة، رغم الأدوار الحيوية التي يضطلع بها في مواكبة قضايا التنمية ونقل انشغالات المواطنين وتغطية التحولات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية.

 

ويطرح استمرار هذا الوضع تساؤلات متزايدة حول مستقبل الإعلام الجهوي وقدرته على الصمود، في ظل غياب رؤية اقتصادية واضحة تضمن الحد الأدنى من الاستقرار للمقاولات الإعلامية والعاملين بها، خصوصا وأن هشاشة التمويل باتت تهدد بشكل مباشر استمرارية عدد من المنابر المحلية وتضع العاملين فيها أمام ضغوط مهنية واجتماعية متفاقمة.

 

ويؤكد المشهد الحالي أن صرف الأجور المبكر رغم أهميته الاجتماعية، أعاد كشف اختلالات عميقة داخل قطاعات ما تزال خارج دائرة المواكبة، وفي مقدمتها الإعلام الجهوي، الذي يجد نفسه اليوم أمام تحديات البقاء أكثر من أي وقت مضى.

الاخبار العاجلة