العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
دخل مرسوم جديد حيز التنفيذ بعد نشره في أحدث أعداد الجريدة الرسمية، حاملا تعديلات على القواعد المنظمة للمركبات بالمغرب من أبرزها تأطير استعمال مركبات التنقل الشخصي بمحرك “الطروتينيت” والدراجات بمدوس مساعد، إلى جانب إعفاء مركبات القوات العمومية من إلزامية التجهيز بجهاز قياس السرعة وزمن السياقة.
يتعلق الأمر بالمرسوم رقم 2.24.393 الصادر في 10 ربيع الآخر 1447 (3 أكتوبر 2025)، القاضي بتغيير المرسوم رقم 2.10.421 الصادر في 20 شوال 1431 (29 شتنبر 2010)، المتعلق بتطبيق أحكام القانون رقم 52.05 بشأن مدونة السير على الطرق في ما يخص المركبات.
رغم دخول المرسوم حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، فإن المقتضيات الخاصة بمركبات التنقل الشخصي بمحرك والدراجات بمدوس مساعد لن تصبح نافذة إلا بعد انصرام ستة أشهر من تاريخ النشر.
وضع المرسوم لأول مرة تعريفا لمركبة التنقل الشخصي بمحرك باعتبارها دراجة بمحرك دون مقعد، مصممة ومصنعة لنقل شخص واحد، ولا تتوفر على تجهيزات مخصصة لنقل البضائع ومزودة بأداة للتوجيه، مثل المقود، ومحرك غير حراري أو مساعدة غير حرارية. وحدد النص سرعتها القصوى في أكثر من 6 كيلومترات في الساعة على ألا تتجاوز 25 كيلومتراً في الساعة.
أما الدراجة بمدوس مساعد فعرفها المرسوم بأنها دراجة ذات عجلتين على الأقل، مجهزة بمحرك كهربائي مساعد لا تتجاوز قوته 250 واط، وينقطع عنه التيار الكهربائي عند توقف السائق عن الدوس، أو تنخفض المساعدة تدريجيا إلى أن تنقطع نهائيا قبل بلوغ سرعة 25 كيلومترا في الساعة.
ومنعت المقتضيات الجديدة مركبات “الطروتينيت” من قطر المقطورات أو دفع وجر أي حمولة أو مركبة، كما شمل منع القطر الدراجات والدراجات ثلاثية ورباعية العجلات والدراجات بمدوس مساعد.
وفرض المرسوم مجموعة من متطلبات السلامة على هذه المركبات، من بينها تجهيز الدراجات والدراجات ثلاثية ورباعية العجلات والدراجات بمدوس مساعد و”الطروتينيت” بضوء أمامي أبيض، يستخدم ليلا أو عندما تكون الرؤية ضعيفة نهارا، شريطة ألا يبهر مستعملي الطريق الآخرين.
كما أوجب تجهيزها بضوء خلفي يكون واضحا عند استعمال المركبة ليلا أو في ظروف ضعف الرؤية نهارا، فضلا عن عاكس ضوء واحد أو أكثر في الخلف، وعاكسات برتقالية مرئية من الجانبين، إضافة إلى عاكس أبيض مرئي من الأمام.
وأصبحت المداوس بدورها مطالبة بالتوفر على عاكسات للضوء بالنسبة إلى الأصناف التي حددها المرسوم، باستثناء الحالات التي تكون فيها المداوس قابلة للانكماش.
كما أوجب النص تزويد هذه الوسائل بجهاز إنذار يمكن سماع صوته من مسافة لا تقل عن 50 مترا.
وشملت التعديلات أيضا المركبات التابعة للقوات العمومية، إذ أضيفت مركبات الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والقوات المسلحة الملكية إلى قائمة المركبات المعفاة من إلزامية التجهيز بجهاز قياس السرعة وزمن السياقة.
وفي جانب آخر وسع المرسوم قائمة المركبات التي يتعين إخضاعها للمصادقة بشكل منفرد، لتشمل المركبات النفعية ذات المحرك، والمركبات المخصصة للنقل المدرسي، وسيارات الإسعاف ومركبات نقل الأموات التي تتسلمها الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية على سبيل الهبة.
كما أصبحت المصادقة الفردية إلزامية بالنسبة إلى المركبات المستعملة المستوردة المراد تسجيلها في السلسلة الخاصة بالبعثات الدبلوماسية وما يماثلها، أو في السلسلة الخاصة بالنظام المؤقت.
وفي ما يتعلق بانتقال ملكية المركبات، أوجب المرسوم على كل شخص يقتني مركبة سبق تسجيلها في السلسلة العادية بالمغرب إيداع ملف نقل الملكية لدى المصلحة المكلفة بالتسجيل التابع لها محل إقامته أو محل إقامة البائع الوارد في شهادة التسجيل، قصد الحصول على شهادة تسجيل المركبة باسمه.
وبهذه المقتضيات يوسع المرسوم الإطار التنظيمي لوسائل التنقل الفردية التي شهد استعمالها انتشارا خلال السنوات الأخيرة، واضعا شروطا تقنية مرتبطة بالسرعة والتجهيزات والسلامة، بالتوازي مع إدخال تعديلات على أنظمة المصادقة وتسجيل بعض أصناف المركبات.











