صفعة نيويورك تسحق بروباغندا تندوف: المغرب يصوت مع القرار والأوهام الانفصالية تتهاوى في الأمم المتحدة

محرر مقالات16 أكتوبر 2026
صفعة نيويورك تسحق بروباغندا تندوف: المغرب يصوت مع القرار والأوهام الانفصالية تتهاوى في الأمم المتحدة

العيون الآن 

 

حمزة وتاسو – العيون.

 

 

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر لجنتها الرابعة المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار بنيويورك، على توصيتها الدورية السنوية بشأن قضية الصحراء المغربية بتأييد كاسح بلغ 152 دولة تقدمها المغرب نفسه، في خطوة إجرائية معتادة أعادت صياغة المشهد الدبلوماسي وأفرغت الحملات الدعائية لجبهة البوليساريو وحليفتها الجزائر من محتواها، بعد محاولات مكشوفة لتسويق مسار تفاوضي بروتوكولي كانتصار سياسي مزعوم، في توقيت حرج يسبق المداولات الحاسمة المرتقبة داخل مجلس الأمن الدولي أواخر شهر أكتوبر الجاري.

 

 

يعكس هذا التصويت الجماعي فصلا دوريا متكررا تفتقر مخرجاته إلى أي إلزام قانوني أو سلطة تنفيذية، إذ تقتصر صلاحيات اللجنة الرابعة على رفع توصيات استرشادية سنوية إلى الجمعية العامة لا تملك وزنا تشريعيا أمام القرارات الإلزامية الصادرة عن مجلس الأمن، وهي الهيئة الحصرية الوحيدة المفوضة بتحديد مسارات التسوية وصياغة معايير الحل السياسي النهائي، وقد جاء دعم الرباط للقرار ليقوض جذريا السردية الانفصالية، حيث رسخت بنود النص مرجعية الموائد المستديرة بمسؤولية جزائرية مباشرة، وثبتت مكتسبات مبادرة الحكم الذاتي كأفق وحيد وواقعي ترعاه الإرادة الدولية، الأمر الذي جعل محاولات تصوير المشهد كعزلة للمغرب تصطدم بحقيقة انخراطه المباشر وتصويته الصريح لصالح القرار الأممي.

 

 

ويعيد هذا التطور تذكير الأوساط الدبلوماسية بالسياق التاريخي لمفهوم تصفية الاستعمار الذي أطلقه المغرب منذ منتصف القرن الماضي في مواجهة الوجود الإسباني قبل نشأة التنظيم الانفصالي، في حين وصل خيار الاستفتاء إلى طريق مسدود تقنيا وسياسيا بحلول عام 1991 عقب اصطدامه باستحالة حصر الهيئة الناخبة وتجاوز محاولات الإغراق البشري بالوافدين، وقد دفعت تلك المعطيات الميدانية مجلس الأمن منذ عام 2007 إلى طي هذا المسار نهائيا وتوجيه البوصلة الأممية حصرا نحو الحلول السياسية التوافقية المستدامة، وهي الركائز التي ارتقت بمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية إلى صدارة التوافق الدولي، مدعومة بموجات اعتراف متتالية وقنصليات دبلوماسية تحاصر الطرح الانفصالي في أضيق زواياه.

 

 

في المقابل لم يجد الضجيج الإعلامي الذي رافق تصويت اللجنة أي صدى داخل مخيمات تندوف، حيث قوبل بانتقادات حادة وتفكيك فوري من قبل ناشطين ومدونين صحراويين فضحوا محاولات القيادة تصدير وهم الانتصارات الشكلية للتغطية على الاحتقان الداخلي والتراجع الدبلوماسي الحاد، وبرزت من قلب المخيمات شهادات تعتبر الترويج لقرار شكلي هروبا إلى الأمام وستارا واهيا لعجز قيادة تندوف عن مواجهة القاطنين هناك بواقع العزلة المتنامية، خاصة مع ترقب القرارات التنفيذية لمجلس الأمن التي تواصل تضييق الخناق على مشاريع الانفصال، لتظل تلك التحركات حبيسة مخيمات العزلة، في وقت يكرس فيه المغرب حضوره الميداني والتنموي الراسخ على كامل ترابه.

الاخبار العاجلة