العيون الآن.
يوسف بوصولة
اختتم وفد تابع للأمم المتحدة يضم مسؤولين وخبراء من إدارة عمليات حفظ السلام زيارة ميدانية إلى مدينة العيون، خصصت لتقييم أداء بعثة المينورسو، في سياق دولي يتجه نحو مراجعة فعالية بعثات حفظ السلام طويلة الأمد.
وشهد برنامج الزيارة الذي امتد على مدى يومين عقد سلسلة من اللقاءات مع المسؤولين المدنيين والعسكريين للبعثة، إلى جانب اجتماعات مع مسؤولين مغاربة، تم خلالها بحث مختلف جوانب تنفيذ الولاية الأممية، خاصة ما يتعلق بمراقبة وقف إطلاق النار وتطورات الوضع الميداني.
كما أجرى الوفد الأممي مباحثات تقنية مع قيادة القوات الأممية تناولت التحديات التي تواجه عمل البعثة، سواء على مستوى التحركات داخل المنطقة العازلة أو في ما يخص متابعة الأنشطة الميدانية، فضلاً عن تقييم الاستجابة العملياتية للتوترات منخفضة الحدة التي تعرفها المنطقة.
وفي امتداد لهذه المهمة يرتقب أن يتوجه الوفد إلى مخيمات تندوف، حيث سيعقد لقاءات مع أطراف النزاع، إلى جانب اجتماعات مع عدد من وكالات الأمم المتحدة، من بينها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية، بهدف استكمال تقييم شامل للأوضاع الإنسانية والميدانية.
وتندرج هذه التحركات ضمن مسار إعداد تقرير تقييمي مفصل سيرفع إلى هيئات القرار داخل الأمم المتحدة، من أجل إعادة النظر في مستقبل تفويض البعثة وآليات اشتغالها، في ظل توجهات دولية متزايدة لربط استمرار عمليات حفظ السلام بمدى تحقيقها لنتائج ملموسة على الأرض.
وفي هذا السياق برزت مواقف داخل مجلس الأمن الدولي تدعو إلى مراجعة أداء البعثة حيث أكد مايك والتز، خلال جلسة استماع بالكونغرس أن بلاده بصدد تقييم جدوى بعثة المينورسو بعد عقود من انتشارها، مشددا على ضرورة ربط استمرارها بأفق واضح للحل السياسي.
ويعكس هذا التوجه تحوّلا في مقاربة تدبير النزاع، من التركيز على الحفاظ على الوضع القائم إلى البحث عن فعالية أكبر للآليات الأممية، في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية تجعل مستقبل البعثة مفتوحاً على عدة سيناريوهات.











