الداخلة تراهن على الفلاحة المستدامة والتكنولوجيا الزراعية لاستقطاب الاستثمارات الأمريكية

محرر مقالات11 أكتوبر 2026
الداخلة تراهن على الفلاحة المستدامة والتكنولوجيا الزراعية لاستقطاب الاستثمارات الأمريكية

العيون الآن.

حمزة وتاسو – العيون.

 

في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الدولي بالمؤهلات الاستثمارية للأقاليم الجنوبية للمملكة، استقبل فيصل السحماني مدير المركز الجهوي للاستثمار لجهة الداخلة وادي الذهب يومه السبت 10 أكتوبر 2026 وفدا رسميا يمثل الجمعية الوطنية لوزارات الزراعة بالولايات المتحدة الأمريكية (NASDA)، في زيارة شكلت مناسبة لاستعراض فرص الاستثمار بالجهة وبحث آفاق التعاون في مجالات الفلاحة المستدامة والتكنولوجيا الزراعية والطاقات المتجددة.

 

واستعرض السحماني خلال مباحثات موسعة مع الوفد الأمريكي، ملامح التجربة المغربية في تهيئة المناخ الاستثماري بالأقاليم الجنوبية، مسلطا الضوء على المؤهلات الاقتصادية والطبيعية التي تزخر بها جهة الداخلة وادي الذهب، وما تتيحه من فرص واعدة في قطاعات متعددة، وفي مقدمتها الفلاحة، ضمن الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

 

وسلطت المباحثات الضوء على التحولات التي عرفتها الجهة بفعل الاستثمارات الموجهة إلى تطوير البنيات التحتية والخدمات والأنشطة الاقتصادية، بما أسهم في تعزيز موقع الداخلة باعتبارها قطبا صاعدا للاستثمار والتنمية، وبوابة مغربية استراتيجية نحو العمق الإفريقي، كما أبرزت العروض المقدمة أهمية مناخ الأعمال الذي توفره الجهة، وما يتيحه من إمكانات لاستقطاب مشاريع جديدة قادرة على خلق القيمة المضافة وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي الدولي.

 

وفي صلب النقاشات بحث الجانبان فرص الاستثمار في الفلاحة المستدامة والتكنولوجيا الزراعية، إلى جانب توظيف الطاقات المتجددة في الأنشطة الإنتاجية، واستكشاف إمكانات تحلية مياه البحر لتوفير الموارد المائية اللازمة للري، وهي مجالات تكتسي أهمية متزايدة في ظل التحديات المرتبطة بندرة المياه وتغير المناخ، والحاجة إلى تطوير نماذج إنتاج زراعي أكثر كفاءة واستدامة.

 

كما شكل العرض الترابي المندمج لجهة الداخلة وادي الذهب ومشروع ميناء الداخلة الأطلسي محورين أساسيين ضمن المباحثات، بالنظر إلى ما ينتظر أن يتيحه هذا المشروع المينائي من فرص لتعزيز الربط التجاري واللوجستيكي، وتيسير حركة المبادلات وتوسيع آفاق ولوج الاستثمارات إلى الأسواق الإفريقية والدولية، ويعزز تكامل البنيات التحتية مع المؤهلات الإنتاجية للجهة إمكانات تطوير سلاسل القيمة، بما يشمل الإنتاج الزراعي والتثمين والتخزين والنقل والتصدير.

 

وتندرج هذه المباحثات ضمن مساعي المركز الجهوي للاستثمار للتعريف بالمؤهلات الترابية والاقتصادية للجهة، وربطها بفرص الشراكة مع الفاعلين الدوليين، في سياق يتجاوز استقطاب الاستثمارات إلى البحث عن مشاريع قادرة على نقل الخبرات والتكنولوجيا، وتطوير الكفاءات المحلية وإحداث فرص الشغل.

 

ومن شأن الاهتمام بمجالات التكنولوجيا الزراعية والطاقات النظيفة والحلول المائية أن يفتح آفاقا إضافية أمام التعاون المغربي الأمريكي، خاصة في القطاعات التي تتقاطع فيها الخبرة التقنية مع متطلبات التنمية المستدامة، ويظل تحويل هذه الفرص إلى مشاريع ملموسة رهينا بمدى تقدم المشاورات، وتحديد مجالات التعاون ذات الأولوية وتوفير الشروط العملية والتمويلية اللازمة لتنفيذ الاستثمارات.

 

وتؤشر هذه الزيارة وفق المعطيات التي أوردها المركز الجهوي للاستثمار، على أهمية الدبلوماسية الاقتصادية في التعريف بمؤهلات جهة الداخلة وادي الذهب، وتعزيز حضورها ضمن خريطة الاستثمار الدولي انسجاما مع الرؤية الملكية الرامية إلى ترسيخ موقع المغرب بوصفه منصة اقتصادية منفتحة على إفريقيا وشريكا موثوقا في مشاريع التنمية والتعاون الدولي.

الاخبار العاجلة