العيون الآن
يوسف بوصولة – العيون
تعتزم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية اعتماد معايير معمارية جديدة في مشاريع بناء المساجد، تقضي بتخصيص ما لا يقل عن 30 في المائة من إجمالي مساحات الصلاة للنساء، مقابل متوسط حالي لا يتجاوز 20 في المائة، في إطار توجه يروم تحسين ظروف ولوج النساء إلى أماكن العبادة.
كشف تقرير الميزانية القائمة على النتائج من منظور النوع المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2027، أن المعايير المرتقبة تشمل تهيئة فضاءات صلاة للنساء في وضعية إعاقة بالطابق الأرضي، في حال وجود المصلى النسائي بالطوابق العليا، إلى جانب تخصيص مرافق للوضوء ودورات مياه مجهزة بما يضمن سهولة الولوج والاستعمال.
وأظهرت المعطيات الواردة في التقرير أن نسبة الاستجابة لحاجيات النساء من قاعات الصلاة بلغت 27,6 في المائة خلال سنة 2025، ضمن البرنامج المخصص لأماكن إقامة الشعائر الدينية والفضاءات الثقافية، الذي تسعى الوزارة من خلاله إلى تحسين استفادة مختلف فئات المجتمع من هذه المرافق.
وفي مجال محو الأمية بالمساجد، سجلت النساء حضوراً لافتا، بعدما شكلن 90,3 في المائة من مجموع المستفيدين خلال السنة الدراسية 2025-2026، فيما بلغت حصتهن ضمن هيئة التدريس المشرفة على البرنامج 83,3 في المائة.
وامتد حضور النساء إلى مجال التأطير الديني، حيث استفادت 1589 مرشدة من برامج التكوين خلال سنة 2025، بما يمثل 34 في المائة من مجموع المرشدين والمرشدات، في سياق جهود الوزارة لتطوير الكفاءات العاملة في التوجيه والإرشاد الديني.
أما في قطاع التعليم العتيق، فقد بلغت نسبة تمدرس الفتيات 30 في المائة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، مقابل تفاوت في تمثيلية النساء ضمن الموارد البشرية للقطاع، إذ شكلن 16,57 في المائة من هيئة التدريس، و12,1 في المائة من الأطر، و44,6 في المائة من الأعوان الإداريين.
وفي ما يتعلق بموسم الحج لسنة 2026، عبأت الوزارة 244 مؤطرة ومرافقة لتقديم التأطير الديني والمواكبة للحاجات المغربيات أثناء أداء المناسك، بنسبة بلغت 43,6 في المائة من مجموع الأطر المكلفة بتأطير الحجاج ومرافقتهم.
وعلى مستوى التكوين الإداري والمهني، بلغت نسبة ولوج النساء إلى التكوين ضمن برنامج الدعم والقيادة 36 في المائة خلال سنة 2025، فيما حدد قانون المالية لسنة 2026 هدفا عند 17 في المائة. وتواصل الوزارة تنفيذ برنامج التكوين المستمر “آفاق”، الذي يستهدف رفع حصة النساء إلى 50 في المائة من المستفيدين، مع التركيز على تنمية مهارات القيادة والتدبير الاستراتيجي والتواصل واتخاذ القرار.
تندرج هذه الإجراءات ضمن خارطة طريق قطاعية تمتد إلى أفق 2032، وتشمل تحسين ولوج النساء إلى أماكن العبادة والتعليم العتيق وبرامج محو الأمية والتأطير الديني، إلى جانب تعزيز حضورهن في التكوين وتدبير الموارد البشرية.
ورغم اعتماد الوزارة نظاما معلوماتيا يتضمن بيانات مصنفة حسب الجنس ومؤشرات لقياس الفوارق بين النساء والرجال، أقر التقرير بعدم إنجاز تحليل شامل من منظور النوع الاجتماعي يغطي مختلف مجالات تدخل القطاع، وهو ما يجعل تطوير آليات التقييم وتتبع النتائج أحد الجوانب المطروحة ضمن مسار تنفيذ هذه التوجهات.











