العيون الآن.
طرفاية – لبرص إبراهيم
أثار تفريغ مياه السردين المعروفة محليا بـ«الكوانو»، بالقرب من المنازل بتجزئة المنار بمدينة طرفاية، تساؤلات بشأن التداعيات البيئية والصحية المحتملة لهذه العملية، في ظل ما قد تسببه من روائح كريهة وإزعاج للساكنة، وانعكاسات محتملة على ظروف العيش داخل الحي.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية تدبير المياه الناتجة عن أنشطة مرتبطة بتداول الأسماك ومعالجتها، ومدى احترام الشروط البيئية والصحية المعمول بها، خاصة عندما يتعلق الأمر بعمليات التفريغ التي تتم بالقرب من التجمعات السكنية.
وتتخوف الساكنة من أن يؤدي استمرار هذه الممارسات، في حال عدم إخضاعها للمراقبة اللازمة، إلى التأثير على نظافة المحيط السكني وجودة الهواء، خصوصا إذا كانت المياه المفرغة تحتوي على بقايا عضوية قابلة للتحلل، وما قد يصاحب ذلك من انبعاث روائح مزعجة.
وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى تدخل ميداني للجهات المختصة من أجل الوقوف على طبيعة هذه المياه ومصدرها، وتحديد الجهة أو الجهات المسؤولة عن تفريغها، فضلا عن التحقق من مدى احترام شروط نقلها وتصريفها، ومدى توفر الموقع المعني على الضوابط البيئية والصحية المطلوبة.
كما تطرح هذه القضية تساؤلات حول دور المصالح الجماعية والسلطات المحلية والجهات المكلفة بالمراقبة البيئية والصحية في تتبع مثل هذه العمليات، والتأكد من عدم تسببها في أضرار للساكنة أو إخلالها بسلامة المحيط السكني.
وتبقى حماية البيئة وصون صحة المواطنين من المسؤوليات التي تستدعي التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن معالجة هذه الإشكالية وفق القوانين الجاري بها العمل، واتخاذ التدابير المناسبة في حال ثبوت أي تجاوز.
وأمام هذه المعطيات، تتطلع ساكنة تجزئة المنار إلى توضيحات بشأن ظروف تفريغ هذه المياه، وإلى تدخل الجهات المعنية للتحقق من الوضع ميدانيا، وتحديد المسؤوليات وترتيب الإجراءات اللازمة وفق نتائج المعاينة، بما يضمن حق المواطنين في بيئة سليمة وظروف عيش تحفظ كرامتهم وراحتهم.










