العيون الآن
يواصل الفنان والمنتج الموسيقي أحمد موحتام، المعروف فنيا باسم MAHO JAH، اشتغاله على تثمين الموروث الموسيقي المحلي والوطني والأفريقي، من خلال مشروع فني جديد يحمل عنوان «CARNAVAL»، بشراكة مع الفنان AYOUB KADIR، في عمل يسعى إلى الجمع بين الذاكرة الموسيقية وروح التجديد والانفتاح على مختلف التعبيرات الفنية الأفريقية.
ويأتي هذا الإصدار في سياق متزامن مع الاحتفال بالذكرى الثانية لعيد الوحدة الوطنية المغربية، ليشكل مناسبة لاستحضار مكانة الثقافة والموسيقى في تعزيز الهوية الوطنية، وإبراز التنوع الذي يميز الروافد الثقافية والفنية للمغرب ومحيطه الأفريقي.
ويولي MAHO JAH أهمية خاصة للموروث الحساني، باعتباره أحد المكونات الأساسية للذاكرة الثقافية الصحراوية المغربية، بما يختزنه من أشكال شعرية وغنائية وإيقاعية ارتبطت بتاريخ المنطقة وحياتها الاجتماعية، وانتقلت عبر الأجيال لتشكل جزءا من الذاكرة الجماعية.
وتندرج هذه الرؤية ضمن توجه فني يعتبر أن الحفاظ على التراث لا يتعارض مع التجديد، بل يمكن أن يشكل منطلقا للإبداع المعاصر، من خلال إعادة تقديم عناصر من الموروث بأساليب موسيقية وإنتاجية حديثة، مع الحفاظ على خصوصيتها وسياقها الثقافي.
كما يبرز دور المنتج الموسيقي في هذا المسار، باعتباره حلقة أساسية في تحويل الأفكار والموروثات الفنية إلى أعمال قابلة للتوثيق والانتشار، خصوصا في ظل التطور الذي تعرفه تقنيات التسجيل والإنتاج والتوزيع الرقمي، وما توفره من إمكانيات للوصول إلى جمهور أوسع داخل المغرب وخارجه.
ولا يقتصر اهتمام المشروع على الموروث الحساني، بل يمتد إلى مختلف مكونات التراث الموسيقي المغربي، إلى جانب الانفتاح على التجارب والتقاليد الموسيقية الأفريقية، بما يتيح فرصا أكبر للتعاون بين الفنانين وتبادل الخبرات وخلق أعمال تتقاطع فيها الخصوصيات المحلية مع الأبعاد الثقافية للقارة الأفريقية.
وفي هذا الإطار، يشكل التعاون بين MAHO JAH وAYOUB KADIR في «CARNAVAL» خطوة جديدة ضمن هذا التوجه، من خلال تقديم عمل موسيقي يراهن على الجمع بين الأصالة والتجديد، وفتح مساحة للتفاعل بين أنماط وتعبيرات موسيقية متعددة.
ويعكس هذا المسار رؤية تعتبر الموسيقى أكثر من مجرد منتج فني، بل وسيلة لحفظ الذاكرة الثقافية، وتعريف الأجيال الجديدة بموروثها، وتشجيع الإبداع، وتعزيز الحوار والتبادل الثقافي بين المغرب وعمقه الأفريقي.
وبذلك، يندرج «CARNAVAL» ضمن تجربة فنية تسعى إلى منح الموروث المحلي والحساني والوطني والأفريقي حضورا متجددا في المشهد الموسيقي المعاصر، عبر مقاربة تجمع بين المحافظة على الهوية والانفتاح على آفاق موسيقية جديدة.










