العيون الان
فوض المجلس الوطني لحزب الاستقلال بالإجماع، الأمين العام نزار بركة تدبير المفاوضات المتعلقة بمشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، وذلك خلال دورته الاستثنائية المنعقدة اليوم السبت بمدينة سلا.
جاء القرار عقب تداول “برلمان الاستقلال” في نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر وموقع الحزب خلال المرحلة السياسية الجديدة، بالتزامن مع المشاورات التي تقودها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري لتشكيل الأغلبية الحكومية.
وبحسب البيان الختامي للدورة منح المجلس الوطني بركة صلاحية تدبير مفاوضات المشاركة “وفق ما تمليه مصلحة الوطن والمواطنين والتطلعات المشروعة للحزب” وبما يمكن الاستقلال وفق تعبيره، من الوفاء بالالتزامات التي قدمها أمام الناخبين.
أفادت مصادر إعلامية واكبت أشغال المجلس بأن التصويت شمل أيضاظ الموافقة بالإجماع على مبدأ المشاركة في الحكومة الجديدة، مع تفويض بركة واللجنة التنفيذية مواصلة المشاورات بشأن شروط وطبيعة هذه المشاركة.
وكان بركة قد عرض أمام أعضاء المجلس الوطني تفاصيل اللقاء الذي جمع قيادة الحزب بالمنصوري في 30 شتنبر، موضحا أن رئيسة الحكومة المعينة قدمت تصورا أوليا يقوم على تشكيل حكومة سياسية قوية ومنسجمة، تنتظم في أقطاب قطاعية متجانسة وتعمل وفق قواعد واضحة.
كما اعتبر الأمين العام أن عددا من عناصر العرض المقدم خلال المشاورات تتقاطع وفق تقديره، مع أولويات البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، قبل أن يحيل القرار النهائي بشأن المشاركة على المجلس الوطني باعتباره المؤسسة التقريرية للحزب.
يمنح قرار السبت نزار بركة تفويضا سياسيا وتنظيميا لمواصلة التفاوض مع المنصوري بشأن موقع حزب الاستقلال داخل الأغلبية المقبلة وشروط مشاركته، دون أن يعني ذلك أن تفاصيل التركيبة الحكومية أو توزيع القطاعات قد حُسمت في هذه المرحلة.
يأتي حسم موقف الاستقلال بالتزامن مع اجتماعات حزبية متزامنة بشأن مشاورات تشكيل الحكومة، إذ فوض المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بدوره المنصوري واللجنة المكلفة بالمشاورات مواصلة التفاوض بشأن التحالفات الحكومية المقبلة.
وكان حزب الاستقلال قد حصل على 65 مقعدا في الانتخابات التشريعية الأخيرة، محتلا المرتبة الثالثة من حيث المقاعد، بفارق مقعد واحد عن التجمع الوطني للأحرار صاحب 66 مقعدا، بينما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدا.
وبذلك ينتقل موقف حزب الاستقلال من مرحلة التداول الداخلي إلى مرحلة التفاوض المباشر، بعدما منح مجلسه الوطني أمينه العام التفويض اللازم لتدبير شروط المشاركة في الحكومة المقبلة.










