العيون الآن.
يوسف بوصولة – العيون
أعلن الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي معارضته لقرار رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، لكنه جدد في الوقت نفسه دعمه لسيادة المغرب على الصحراء، واصفا المملكة بـ”بلده الثاني»”.
جاء موقف المرزوقي في منشور نقل تفاصيله موقع “Webdo” التونسي صباح الجمعة 18 شتنبر، عقب إعلان الرباط وتل أبيب الاتفاق على رفع تمثيلهما الدبلوماسي إلى مستوى السفارات وتعيين سفراء.
واعتبر الرئيس التونسي الأسبق أن تعزيز العلاقات مع إسرائيل في الظرفية الحالية قرار “مدان أخلاقيا” بحسب تعبيره، وقد يضر بصورة المغرب ومصالحه رابطا موقفه بالحرب في غزة والتطورات في الضفة الغربية والقدس والتوترات الإقليمية.
ورغم انتقاده الخطوة حرص المرزوقي على الفصل بينها وبين موقفه من المغرب وقضية الصحراء، إذ جدد، وفق المصدر التونسي، دعمه للسيادة المغربية على الصحراء، كما أكد ارتباطه بالمغرب الذي وصفه بـ”بلده الثاني”.
وأشاد المرزوقي كذلك بمواقف الشعب المغربي تجاه الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، كما استحضر دعم الملك محمد السادس للثورة التونسية سنة 2011 وفق ما أورده الموقع.
يكتسب تصريح المرزوقي دلالته باعتباره موقفا صادرا عن رئيس تونسي سابق، ولا يمثل تحولا في السياسة الرسمية للدولة التونسية تجاه قضية الصحراء أو العلاقات المغربية الإسرائيلية.
يأتي موقفه بعد الاتفاق المغربي الإسرائيلي المعلن في نيويورك يوم 16 شتنبر، والذي ينص على الانتقال إلى مستوى السفارات وتعيين السفراء، إلى جانب توسيع الرحلات الجوية المباشرة وتعزيز التعاون الاقتصادي.
كما تزامن الاتفاق مع إعادة تأكيد الولايات المتحدة وإسرائيل موقفيهما الداعمين للسيادة المغربية على الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي المغربية، وفق البيان الثلاثي الصادر عقب اجتماع نيويورك.
وبذلك يجمع موقف المرزوقي بين معارضة واضحة لتعزيز العلاقات المغربية الإسرائيلية والتمسك بموقفه المؤيد للمغرب في نزاع الصحراء، في فصل بين الملفين داخل خطابه السياسي.











