مدرب إسبانيا يزور سبتة بعد موجة الهجرة.. خطوة سياسية تثير تأويلات عديدة

محرر مقالات5 سبتمبر 2026
مدرب إسبانيا يزور سبتة بعد موجة الهجرة.. خطوة سياسية تثير تأويلات عديدة

العيون الآن.

يوسف بوصولة – العيون

 

زار مدرب المنتخب الإسباني لكرة القدم لويس دي لافوينتي يوم أمس الجمعة مدينة سبتة، في خطوة قدمها باعتبارها مبادرة تضامنية مع ساكنة المدينة عقب موجة الهجرة التي شهدتها نهاية شهر يوليوز الماضي.

 

ورافق دي لافوينتي خلال الزيارة رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافاييل لوزان، وسط اهتمام إعلامي لافت، في وقت لا تزال فيه تداعيات موجة الهجرة حاضرة داخل المدينة، مع بقاء مئات المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إليها.

 

قال دي لافوينتي في تصريحات لوسائل الإعلام على هامش الزيارة، إنه يشعر بـ”الحماس والفخر والامتنان” لإتاحة فرصة التواجد في المدينة في ظل ما وصفها بالظروف الصعبة التي تمر منها، مضيفا: “أنا مسرور بتقديم الدعم والمساندة إننا نقف إلى جانب الساكنة”.

 

واستحضر مدرب المنتخب الإسباني كرة القدم باعتبارها “مدرسة للقيم”، مشيرا إلى أن الرياضة تحمل قيماً من بينها التضحية والتضامن، ومعتبرا أن ساكنة المدينة أظهرت بحسب تعبيره قدرا كبيرا من القوة والتضامن في التعامل مع الظروف الأخيرة.

 

غير أن الزيارة لم تخل من قراءات سياسية، إذ اعتبر عدد من المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي أن حضور مدرب المنتخب الإسباني ورئيس الاتحاد إلى سبتة يتجاوز البعد الرياضي والإنساني، ويحمل دلالات سياسية بالنظر إلى حساسية وضع المدينة في العلاقات المغربية الإسبانية.

 

ذهب منتقدو المبادرة إلى اعتبارها شكلا من أشكال توظيف الرياضة في قضية ذات أبعاد سياسية، خصوصا أن الزيارة تأتي عقب أزمة هجرة أعادت سبتة إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي في إسبانيا.

 

وتظل قضية سبتة من الملفات الحساسة في العلاقات بين الرباط ومدريد، في ظل تمسك المغرب بموقفه بشأن المدينة مقابل تشبث إسبانيا بسيادتها عليها، فيما تزيد قضايا الهجرة ومراقبة الحدود من حساسية الملف كلما شهدت المنطقة موجات عبور جماعية.

 

تأتي زيارة دي لافوينتي ولوزان أيضاً في مرحلة يتواصل فيها النقاش بشأن الملعب الذي سيحتضن نهائي كأس العالم 2030، الذي ينظمه المغرب وإسبانيا والبرتغال بشكل مشترك.

 

وتدفع إسبانيا باتجاه احتضان ملعب “سانتياغو برنابيو” في مدريد للمباراة النهائية، في مقابل حضور ملعب الحسن الثاني، الذي يجري تشييده بمدينة بنسليمان بطاقة استيعابية تقارب 115 ألف متفرج، ضمن النقاش حول الملاعب المرشحة لاستضافة أبرز مباريات المونديال.

 

وبين البعد التضامني الذي قدمه المسؤولان الرياضيان الإسبانيان والقراءات السياسية التي رافقت الزيارة، أعادت الخطوة مرة أخرى تداخل الرياضة مع الملفات السياسية والهجرة في مدينة تظل من أكثر نقاط العلاقات المغربية الإسبانية حساسية.

الاخبار العاجلة