العيون الآن.
طرفاية : لبرص ابراهيم
تشهد مدينة طرفاية حراكاً متزايداً يعكس حالة من القلق في أوساط الساكنة بخصوص وضعية القطاع الصحي، في ظل ما يعتبره المواطنون اختلالات تؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة داخل الإقليم.
وفي هذا السياق، خرجت مجموعة من النساء في وقفة سلمية أمام مقر مندوبية الصحة، للتعبير عن استيائهن من صعوبة الولوج إلى العلاج، خاصة مع استمرار الخصاص في عدد من التخصصات الطبية، وما يرافق ذلك من معاناة يومية للمرضى، خصوصاً في الحالات المستعجلة التي تتطلب تدخلاً سريعاً.
الوقفة، التي حملت رسائل قوية، لم تقتصر على الاحتجاج فقط، بل فتحت الباب أمام نقاش مباشر مع السلطات المحلية، حيث تدخل خليفة باشا المدينة لاحتواء الوضع، من خلال فتح قنوات الحوار مع المحتجات والاستماع إلى مطالبهن، في خطوة هدفت إلى تهدئة الأوضاع وإيجاد حلول ممكنة.
وخلال هذا التفاعل، عبّرت المحتجات عن استعدادهن للدخول في حوار جاد ومسؤول، مؤكدات أن الهدف من تحركاتهن ليس التصعيد، بل الدفع في اتجاه تحسين العرض الصحي وضمان كرامة المرضى داخل المؤسسات الصحية بالإقليم.
كما شددن على ضرورة استغلال الإمكانيات المتوفرة بالمستشفى الإقليمي بطرفاية، سواء من حيث التجهيزات أو الأطر الصحية، والعمل على تفعيل مختلف الخدمات بشكل فعلي، بما يخفف من معاناة الساكنة ويحد من التنقل المتكرر نحو مدن أخرى.
ومن بين أبرز النقاط التي أثيرت خلال هذه الوقفة، مسألة تحويل المرضى، خاصة في الحالات المستعجلة، إلى مستشفيات خارج الإقليم، وهو ما يثقل كاهل الأسر ويطرح تحديات مرتبطة بسرعة التدخل والعلاج.
ويرى متتبعون أن هذا الحراك يعكس وعياً متزايداً لدى الساكنة بأهمية الحق في الصحة، كما يشكل فرصة لإعادة فتح النقاش حول واقع المنظومة الصحية بطرفاية، وضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات لضمان خدمات صحية تستجيب لتطلعات المواطنين











