العيون تحتفي بمواهب المسرح المدرسي… وتتويج “حين تكلمت الصحراء” يسرق الأضواء في مهرجان الديودراما

محرر مقالات30 مارس 2026
العيون تحتفي بمواهب المسرح المدرسي… وتتويج “حين تكلمت الصحراء” يسرق الأضواء في مهرجان الديودراما

العيون الآن.

 

يوسف بوصولة- العيون

 

اختتمت بمدينة العيون، فعاليات الدورة الثانية للمهرجان الوطني للمسرح الثنائي (الديودراما) وسط أجواء فنية احتفالية، وبمشاركة 12 فرقة مسرحية تمثل مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين عبر تراب المملكة.

 

عرفت هذه الدورة تتويج مسرحية “حين تكلمت الصحراء”، التي قدمتها المديرية الإقليمية بطاطا، بالجائزة الكبرى بعد أداء لافت جسد قدرة المسرح المدرسي على ملامسة قضايا الهوية والانتماء بلغة فنية ناضجة.

 

كما عادت جائزة الإخراج إلى مسرحية “عيشة” للمديرية الإقليمية بورزازات، فيما توجت المديرية الإقليمية بمراكش بجائزة الكتابة المسرحية عن عملها “مشى وكيمشي”، في تأكيد على تنوع التجارب الإبداعية وتعدد الرؤى الفنية المشاركة.

 

وفي فئة التشخيص نال جائزة أفضل أداء رجالي عرض “بارة وسط البلد” للمديرية الإقليمية بإفران بينما منحت جائزة التشخيص النسائي مناصفة لكل من التلميذة هداية بعودي عن مسرحية “شهادة الصحراء” (عين السبع)، ودعاء المتخم عن مسرحية “الوطن أولاً ودائما” (الرباط)، تقديرا لأدائهما الفني المتميز.

 

وامتدت قائمة التتويجات لتشمل مختلف الجوانب التقنية والفنية حيث حازت المديرية الإقليمية لخنيفرة جائزة السينوغرافيا عن مسرحية “أكتاف الوطن”، فيما نالت المديرية الإقليمية للدريوش جائزة البحث الدرامي عن “الجدة والمسيرة”، وتوجت المديرية الإقليمية لتطوان بجائزة المسرح التجريبي عن “حيث تتنفس الأرض”.

 

كما حصلت المديرية الإقليمية لبوجدور على جائزة الانسجام المسرحي عن “ريشة الوطن”، ونالت المديرية الإقليمية لوادي الذهب جائزة الأمل عن “ما لا يموت”، في حين عادت جائزة البحث الوثائقي والتاريخي للمديرية الإقليمية لسيدي إفني عن “من حكايات المسيرة الخضراء”.

 

يندرج تنظيم هذا المهرجان من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة العيون الساقية الحمراء، في إطار تفعيل مقتضيات القانون الإطار 51.17 وخارطة الطريق 2022-2026، خاصة البرنامج الرابع المتعلق بتعزيز التفتح والتربية على القيم، من خلال تشجيع الأنشطة الموازية داخل المؤسسات التعليمية.

 

وقد رفع لهذه الدورة شعار “المسرح المدرسي.. مشتل القيم والحس المواطن”، في دلالة واضحة على الرهان التربوي والثقافي لهذا النوع من المبادرات، التي تسعى إلى جعل الفضاء المدرسي حاضنة للإبداع ومنصة لصقل المواهب الناشئة.

 

شكل المهرجان، على مدى أيامه فضاء لتبادل التجارب بين التلاميذ، حيث تنافست عروض مسرحية من إنجاز تلاميذ السلكين الإعدادي والثانوي، في تجربة جسدت تزاوج الفن بالتربية، وأسهمت في ترسيخ ثقافة التعبير والإبداع داخل المدرسة المغربية.

 

اختتمت هذه التظاهرة بعروض موسيقية وفنية من أداء تلاميذ مؤسسات تعليمية مختلفة، في مشهد احتفالي يعكس دينامية متجددة للمسرح المدرسي، ويؤكد حضوره كرافعة أساسية في بناء الحس الفني والقيمي لدى الأجيال الصاعدة.

الاخبار العاجلة