العيون الآن.
العيون الان : لبرص ابراهيم
اعلنت السلطات الامريكية عن اجراء جديد يقضي بفرض كفالة مالية قد تصل الى 15 الف دولار على المواطنين الجزائريين الراغبين في الحصول على تاشيرة B1/B2 سياحة واعمال، وذلك ابتداء من 21 يناير 2026، في قرار يعد سابقة من نوعها على مستوى منطقة شمال افريقيا، حيث يقتصر تطبيقه على الجزائر دون باقي دول المنطقة.
وياتي هذا القرار مباشرة بعد انتهاء مهام السفيرة الامريكية بالجزائر، ما فتح باب التاويل والتساؤلات حول خلفياته وتوقيته، خاصة انه يتزامن مع اقتراب كاس العالم 2026 التي ستحتضنها الولايات المتحدة الى جانب كندا والمكسيك، وهو الحدث الذي كان يرتقب ان يشهد اقبالا جماهيريا واسعا من مختلف الدول، بما فيها الجزائر.
وبحسب المعطيات المتداولة، فان الكفالة المالية المفروضة تهدف الى ضمان عودة طالب التاشيرة الى بلده الاصلي بعد انتهاء مدة الاقامة القانونية، في ظل ما تعتبره واشنطن ارتفاعا في نسب تجاوز مدة الاقامة المسموح بها من طرف بعض حاملي هذا النوع من التاشيرات. غير ان قيمة الكفالة، التي قد تبلغ 15 الف دولار، تعد مرتفعة جدا مقارنة بالقدرة الشرائية لغالبية المواطنين الجزائريين، ما سيجعل السفر الى الولايات المتحدة حكرا على فئة محدودة.
ويرى متابعون ان هذا الاجراء سيقيد بشكل كبير حركية الجزائريين نحو امريكا، سواء لاغراض السياحة او الاعمال او حتى متابعة التظاهرات الرياضية الكبرى، وعلى راسها مونديال 2026، كما قد يلقي بظلاله على صورة العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة وان الجزائر هي الدولة الوحيدة المعنية بهذا القرار في شمال افريقيا، دون المغرب او تونس او مصر.
في المقابل، لم يصدر الى حدود الساعة اي تعليق رسمي من السلطات الجزائرية حول هذا القرار، في وقت تتصاعد فيه ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره كثيرون اجراء تمييزيا وغير مبرر، بينما دعا اخرون الى التعامل معه بهدوء عبر القنوات الدبلوماسية وتوضيح اسبابه الحقيقية.
ويبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الامر باجراء اداري مؤقت مرتبط بملفات الهجرة، ام انه مؤشر على تحول اعمق في سياسة منح التاشيرات الامريكية للجزائريين خلال المرحلة المقبلة؟











