اتصال جزائري–أمريكي يعيد ملف الصحراء إلى الواجهة.. تحركات دبلوماسية متسارعة خلف الكواليس

محرر مقالات23 مارس 2026
اتصال جزائري–أمريكي يعيد ملف الصحراء إلى الواجهة.. تحركات دبلوماسية متسارعة خلف الكواليس

العيون الآن 

 

يوسف بوصولة

 

أجرى المستشار الخاص للرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس اتصالا هاتفيا مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في خطوة تعكس حركية دبلوماسية لافتة في سياق إقليمي ودولي يشهد تحولات متسارعة.

 

ووفق بيان صادر عن الرئاسة الجزائرية فقد تناولت المحادثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الجزائر والولايات المتحدة، إلى جانب استعراض أبرز التطورات الدولية الراهنة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الملفات التي تم التطرق إليها، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الأمريكي إلى حدود الساعة.

 

يأتي هذا الاتصال في سياق تحركات دبلوماسية متواصلة تقودها واشنطن بشأن ملف الصحراء، حيث سبق لـمسعد بولس أن زار الجزائر نهاية شهر يناير الماضي، في إطار مساعٍ لإقناعها بالانخراط في جولة جديدة من المشاورات السياسية.

 

وقد أسفرت تلك الجهود عن مشاركة الجزائر في اجتماعين متتاليين عقدا داخل السفارة الأمريكية في مدريد يومي 8 و9 فبراير، ثم في واشنطن يومي 23 و24 من الشهر ذاته، في مؤشر على انخراط متجدد في المسار التفاوضي المرتبط بالنزاع الإقليمي.

 

وفي سياق موازٍ ظل الملف حاضرا أيضا على مستوى القنوات الأوروبية، حيث ناقشه وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال اتصال هاتفي مع نظيره الجزائري أحمد عطاف بتاريخ 15 مارس، ما يعكس تعدد المسارات الدبلوماسية المهتمة بتطورات هذا الملف.

 

وتشير هذه التحركات إلى عودة الزخم الدولي إلى قضية الصحراء في ظل مسعٍ لإعادة تنشيط قنوات الحوار ودفع الأطراف المعنية نحو الانخراط في مقاربات جديدة قد تفضي إلى تسوية سياسية، في وقت تتقاطع فيه رهانات إقليمية ودولية تتجاوز حدود النزاع ذاته.

 

وبين اتصالات مباشرة وتحركات متعددة الأطراف، يبدو أن الملف يدخل مرحلة جديدة عنوانها تكثيف المشاورات واختبار مواقف الفاعلين الرئيسيين في أفق إعادة رسم ملامح التوازنات الدبلوماسية المرتبطة به.

الاخبار العاجلة