العيون الآن.
يوسف بوصولة
عبرت منظمات من المجتمع المدني الدولي على هامش الدورة الحادية والستين لـمجلس حقوق الإنسان بجنيف، عن قلقها إزاء ما وصفته بتزايد مظاهر تسييس بعض الآليات الأممية، لا سيما داخل لجنة المنظمات غير الحكومية التابعة لالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة.
خلال النقاش العام في إطار البند الثاني حذرت منظمات غير حكومية من تضييق متنامٍ على الفضاء المتاح للمجتمع المدني داخل المنظومة متعددة الأطراف، معتبرة أن إجراءات إدارية مرتبطة بالاعتماد والمشاركة باتت بحسب تعبيرها، تستخدم أحيان كوسائل ضغط ذات طابع سياسي.
ممثل شبكة الوحدة من أجل التنمية في موريتانيا ناجي مولاي الحسن أكد أن مصداقية منظومة حقوق الإنسان ترتبط بضمان مشاركة حرة وتعددية ومستقلة للمجتمع المدني، محذرا من مخاطر تسييس آليات الاعتماد وما قد يترتب عنه من إضعاف للثقة في المنظومة الأممية.
من جانبه أعرب رئيس اللجنة الدولية لاحترام الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، مالوزا مافولا، عن قلقه مما اعتبره ممارسات تقيد عمل منظمات متعاونة مع الأمم المتحدة، مشيرا إلى اعتراضات متكررة وإجراءات وصفها بالانتقائية، من شأنها التأثير على الفضاء المدني الدولي.
وقال المتحدث ذاته إن تمكين المدافعين عن حقوق الإنسان من التعاون مع الأمم المتحدة بحرية، دون تعرضهم لضغوط أو حملات تشويه يظل شرطا أساسيا لحماية مصداقية العمل الحقوقي متعدد الأطراف.
وخلال المداخلات أشار عدد من المتدخلين إلى دور بعض الدول الأعضاء في لجنة المنظمات غير الحكومية، وذكرت الجزائر بالاسم، حيث اعتبر ممثلو المجتمع المدني أن مبادرات تقودها داخل هيئات أممية تثير تساؤلات بشأن احترام مبدأ الحياد وضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان.
في المقابل شددت المنظمات المشاركة على أن الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي تمثل آلية محورية لضمان تعددية الأصوات داخل النظام الدولي، داعية إلى تعزيز ضمانات تكفل ولوجا عادلا وشفافا وغير مسيس لإجراءات الاعتماد والمشاركة في أعمال مجلس حقوق الإنسان.
ويأتي هذا النقاش في سياق أوسع يتصل بتوازن العلاقة بين الدول الأعضاء والمنظمات غير الحكومية داخل الأمم المتحدة، حيث يظل مبدأ الاستقلالية والحياد حجر زاوية في الحفاظ على شرعية المنظومة متعددة الأطراف.











