العيون الآن
الحافظ ملعين _ العيون
شهدت المنطقة العازلة شرق الجدار الأمني المغربي “ميجك”، صباح اليوم الخميس، حادثا غير مسبوق تمثل في هجوم نفذته مجموعة من المنقبين الموريتانيين عن الذهب على موقع تابع لميليشيات “البوليساريو” بمنطقة ميجك، الواقعة ضمن ما تسميه الجبهة بـ”الناحية العسكرية الثالثة”. 
وحسب المعطيات الميدانية، فقد نفذ الهجوم ست سيارات رباعية الدفع تقل موريتانيين مسلحين، باغتوا النقطة العسكرية التابعة للجبهة الانفصالية، واستطاعوا الاستيلاء على أسلحة ومعدات كانت بحوزة عناصر “البوليساريو” قبل أن ينسحبوا باتجاه الحدود الموريتانية.
وبعد العملية مباشرة، دخلت السيارات المهاجمة الأراضي الموريتانية، ما استدعى تدخل الجيش الموريتاني الذي تمكن من توقيف إحدى السيارات، بينما توارى الباقون عن الأنظار في عمق الأراضي الموريتانية .
وقد تسبب الهجوم في حالة استنفار قصوى داخل صفوف “البوليساريو”، وسط تزايد المخاوف من اتساع رقعة الانفلات الأمني بالمنطقة العازلة التي تشهد فراغا أمنيا تستغله شبكات تهريب وتسلح وعصابات تنقيب عن الذهب.
ويرى متتبعون أن هذا التطور الخطير يعكس مؤشرات واضحة على هشاشة الجبهة الانفصالية وتفكك بنيتها الميدانية، في ظل تزايد التململ داخل صفوفها وفقدانها السيطرة على جزء من المناطق التي تزعم التمركز فيها شرق الجدار الدفاعي المغربي.
ويأتي هذا الحادث ليؤكد من جديد فشل “البوليساريو” في فرض أي سلطة على الأرض، وتحول المنطقة العازلة إلى فضاء مفتوح لكل أشكال الفوضى، بما يعزز الموقف المغربي الداعي إلى ضبط هذه المنطقة وإخضاعها لرقابة الأمم المتحدة، وفق مقتضيات اتفاق وقف إطلاق النار، وإنهاء هذا الفراغ عبر الحل الوحيد والواقعي، المتمثل في مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار الذي أُنشئت من أجله هذه المنطقة.











